سيؤول تعيد حساباتها النووية مع تصاعد التوتر

أعلنت كوريا الجنوبية تحولًا في نهجها تجاه كوريا الشمالية، متخلية عن سياسة التركيز على الضغط من أجل نزع السلاح النووي، لصالح مقاربة تستهدف الحد من توسع البرنامج النووي لبيونغ يانغ وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الجانبين.
وأكد وزير الوحدة الكوري الجنوبي أن الحكومة الجديدة لم تعد تعتبر تفكيك البرنامج النووي شرطًا مسبقًا للتواصل مع كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف تطوير القدرات النووية ومنع توسعها، مع الإبقاء على هدف نزع السلاح النووي كغاية بعيدة المدى.
ويأتي هذا التحول بعد وصول الرئيس لي جاي ميونغ إلى السلطة، إذ تبنت إدارته سياسة أكثر انفتاحًا تجاه بيونغ يانغ، وعرضت إجراء محادثات دون شروط مسبقة، في محاولة لإعادة قنوات الاتصال بين البلدين، رغم عدم صدور أي استجابة من الجانب الكوري الشمالي حتى الآن.
وترى سيول أن الحد من إنتاج الأسلحة النووية ومنع تطوير البرنامج يمثل خطوة عملية يمكن البناء عليها مستقبلاً، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن نزع السلاح النووي.
في المقابل، تواصل كوريا الشمالية تعزيز قدراتها العسكرية، مؤكدة أن وضعها كدولة نووية غير قابل للتراجع، وذلك منذ تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة قبل أعوام.
وتخضع بيونغ يانغ لعقوبات دولية بسبب برنامجها النووي، بينما لم تستضف كوريا الجنوبية أسلحة نووية على أراضيها منذ سحب الولايات المتحدة ترسانتها النووية من البلاد عام 1991.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية القانونية، إذ انتهى النزاع بينهما عام 1953 باتفاق هدنة، من دون توقيع معاهدة سلام تنهي الحرب رسميًا.




