خطوة سورية جديدة لإغلاق ملف الكيميائي

تتجه الحكومة السورية إلى استكمال معالجة ملف الأسلحة الكيميائية على المستوى الداخلي، بعد انتهاء إجراءات التفتيش والتحقق الدولية، ضمن مسار يركز على العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في إدارة البرنامج الكيميائي واستخدامه خلال سنوات الحرب.
وبحسب مصادر سورية مطلعة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التحقيقات لتشمل مسؤولين فنيين وإداريين وعسكريين يشتبه بامتلاكهم معلومات تتعلق بسلسلة القيادة والقرارات المرتبطة بالبرنامج الكيميائي، بهدف استكمال تحديد المسؤوليات وإغلاق الملف بصورة نهائية داخل البلاد.
وأضافت المصادر أن الحكومة تعتبر هذا الملف جزءاً من مسار أوسع لمعالجة الانتهاكات المرتبطة بالحرب، مؤكدة أن الإجراءات الحالية تأتي في إطار استكمال ملفات العدالة الانتقالية ومواصلة الملاحقات القضائية بحق المتورطين.
وأوضحت أن فرقاً دولية أنهت أخيراً عمليات التفتيش في المواقع التي أُثيرت حولها شبهات سابقة، بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة، ما أدى إلى إغلاق الملف على المستوى الدولي، بينما تستمر الإجراءات القضائية والإدارية داخلياً.
وأكدت المصادر أن التحقيقات لن تقتصر على المسؤولين الإداريين، بل ستمتد إلى شخصيات عسكرية وفنية يُعتقد أنها تمتلك معلومات قد تساعد في توثيق الوقائع وتحديد المسؤوليات المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات النزاع.
وترى الجهات المعنية أن استكمال هذا المسار يهدف إلى ترسيخ مبدأ المساءلة، وإرسال رسالة بأن القضايا المرتبطة بالأسلحة الكيميائية ستبقى ضمن أولويات العدالة الانتقالية حتى استكمال جميع الإجراءات القانونية.
وفي هذا السياق، كانت السلطات السورية قد أعلنت توقيف العقيد أحمد حبيب علي، الذي شغل سابقاً مناصب مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية، ويواجه اتهامات تتعلق بالإشراف على أنشطة مرتبطة بإنتاج وتخزين غاز السارين، إضافة إلى دوره في تصنيع قنابل استخدمت خلال سنوات الحرب، فيما تتواصل التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.




