أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

على غرار فنزويلا.. ترامب يهدّد إيران بـ”ورقة جديدة”

في تصعيد جديد للضغوط السياسية والعسكرية على طهران، أعاد الرئيس الأميركي نشر تقرير يتناول خيارات واشنطن المحتملة في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية مع إيران، من بينها فرض حصار بحري يركز على خنق صادرات النفط، في مقاربة تشبه الأسلوب الذي استُخدم سابقًا ضد فنزويلا.

ويطرح التقرير احتمال لجوء الإدارة الأميركية إلى تشديد الخناق الاقتصادي عبر مراقبة الملاحة البحرية في الممرات الإستراتيجية المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، بدل الاكتفاء بخيار الضربات العسكرية المباشرة. ويستند هذا الطرح إلى فرضية أن الضغط على تدفق النفط قد يضاعف الضغوط على الاقتصاد الإيراني، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لزيادة القيود على المشترين الرئيسيين للخام الإيراني في آسيا.

وتزامن هذا الطرح مع تعزيز الوجود البحري الأميركي في منطقة الخليج، عبر انتشار مجموعات بحرية قتالية وأصول عسكرية إضافية، ما يمنح واشنطن قدرة أكبر على مراقبة حركة السفن في الممرات الضيقة، ولا سيما قرب مضيق هرمز والمناطق القريبة من مرافئ التصدير الرئيسية.

وبحسب التقديرات المتداولة، فإن هذا السيناريو يقوم على فرض رقابة بحرية مشددة على السفن الداخلة والخارجة من الممرات المرتبطة بإيران، بما يسمح بتتبع الشحنات النفطية والسلع الإستراتيجية، ويمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط إضافية في حال فشل المفاوضات.

سياسيًا، جاء ذلك بعد انتهاء جولة مفاوضات مطولة استمرت 21 ساعة دون التوصل إلى تفاهم نهائي، مع إعلان واشنطن تقديم ما وصفته بـ”العرض النهائي” إلى طهران، وترك القرار بيد الجانب الإيراني بشأن القبول أو الرفض.

ولم تُكشف تفاصيل المقترح الأميركي بشكل رسمي، غير أن المؤشرات تفيد بأن جوهره يركز على مطلب وقف أي مسار يمكن أن يؤدي إلى تطوير قدرات تسليح نووية، وهو ما لا يزال يمثل العقدة الأساسية في المحادثات.

ومع اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار المؤقت، تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية أعدّت بالفعل مجموعة من البدائل، تتراوح بين استئناف الخيار العسكري، وفرض حصار بحري على مرافئ التصدير، أو تشديد السيطرة على الجزر والمنشآت التي تشكل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية.

ويرى مراقبون أن خيار الحصار البحري، إذا تم تبنيه، قد يكون الأكثر تأثيرًا على المدى القصير، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على صادرات الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق النفط الإقليمية والدولية، إضافة إلى انعكاساته على أمن الملاحة في الخليج.

وفي حال انتقل هذا السيناريو من مستوى الطرح إلى التنفيذ، فمن المرجح أن يشكل نقطة تحول في طبيعة المواجهة، عبر نقل الضغوط من الميدان العسكري المباشر إلى معركة السيطرة على طرق الطاقة والتجارة، بما يرفع مستوى التوتر في واحدة من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى