البيض المهرب يضرب السوق: خسائر المنتجين وأسعار تُرهق السوريين
خاص – نبض الشام
سوق مضطرب ومعادلة مختلة
يعيش قطاع الدواجن في سوريا أزمة مركبة تعكس اختلالاً عميقاً في السوق، حيث يتوافر الإنتاج المحلي من البيض بكميات كافية، في وقت يتكبد فيه المربون خسائر متزايدة بسبب انخفاض الأسعار إلى ما دون التكلفة. ومع دخول كميات من البيض المهرب، تتعقد الأزمة، ليجد المنتج والمستهلك نفسيهما في دائرة خسارة متبادلة.
خسائر مباشرة
تشير تقديرات لجنة الدجاج البياض إلى أن كلفة صحن البيض تبلغ نحو 30 ألف ليرة، مقابل سعر بيع يقارب 25 ألفاً، ما يعني خسارة فورية مع كل عملية بيع. هذا الواقع يستنزف رأس المال التشغيلي ويهدد استمرارية الإنتاج.
التهريب يربك السوق
دخول كميات من البيض عبر التهريب، وتسويقها على أنها محلية، خلق منافسة غير متكافئة رغم وفرة الإنتاج. هذا العامل ضغط الأسعار نحو الانخفاض، وأضعف قدرة المنتجين على الصمود.
تكاليف متصاعد
بالتوازي، ارتفعت تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الأعلاف والمستلزمات بنسبة لا تقل عن 20%، إضافة إلى ارتفاع أجور النقل وتقلبات سعر الصرف، ما عمّق الفجوة بين الكلفة وسعر البيع.
خيارات اضطرارية
أمام هذه الضغوط، لجأ مربون إلى حلول مؤقتة، كبيع الإنتاج بخسارة أو التخلص من قطعان الدجاج عبر ذبحها، فيما اضطر آخرون إلى التوقف المؤقت، ما ينذر بتراجع الإنتاج مستقبلاً.
مفارقة الأسعار
رغم انخفاض الأسعار لدى المنتجين، يسجل سعر البيض للمستهلك مستويات مرتفعة ومتقلبة، ما يكشف خللاً في حلقات التسويق، حيث لا ينعكس تراجع الكلفة على السعر النهائي.
آفاق محدودة
ضعف القدرة التنافسية للمنتج السوري خارجياً، نتيجة تقادم البنية الإنتاجية، يحد من فرص التصدير، ويُبقي القطاع رهينة السوق المحلية المضطربة.
أزمة بلا توازن
تكشف أزمة البيض في سوريا عن خلل بنيوي في السوق، حيث يتكبد المنتج خسائر متواصلة، بينما يواجه المستهلك أسعاراً مرتفعة. وبين التهريب وارتفاع التكاليف وغياب التدخل الفعّال، يبقى القطاع مهدداً بمزيد من التراجع، ما ينذر بتداعيات أوسع على الأمن الغذائي في البلاد.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




