أخبــاربلاد الشام

7 تشرين يخيّم على إسرائيل قبل الانتخابات

تحيي إسرائيل، اليوم الأربعاء، الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول 2023، وسط أجواء سياسية وأمنية متوترة، وقبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول، وهي أول انتخابات وطنية منذ الهجوم الذي أعقبه اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وأقيمت مراسم إحياء في عدد من المواقع التي شهدت أحداث 7 تشرين الأول، بينها موقع مهرجان «نوفا» الموسيقي، حيث تجمع أقارب الضحايا وأحياء الذكرى عند الساعة 6:29 صباحاً، وهو التوقيت الذي بدأت فيه الهجمات. ووُضعت صور الضحايا والزهور في الموقع، فيما أقيمت مراسم مماثلة في كيبوتس كفار عزة قرب حدود غزة.

وتقام في تل أبيب فعالية مسائية تنظمها عائلات الضحايا، فيما شهدت مواقع أخرى في جنوب إسرائيل مراسم ووقفات لإحياء الذكرى. وكانت الحكومة قد أقامت المراسم الرسمية وفق التاريخ العبري في وقت سابق من الأسبوع، بينما تتزامن فعاليات اليوم مع التاريخ الميلادي للهجوم.

وبحسب بيانات إسرائيلية وأممية، أسفر هجوم 7 تشرين الأول عن مقتل نحو 1200 شخص وأدى إلى احتجاز 251 رهينة ونقلهم إلى قطاع غزة. ولا تزال ذكرى الهجوم حاضرة بقوة في الحياة السياسية الإسرائيلية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات وما يرافقها من نقاش حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم وتداعيات الحرب التي تلته.

الذكرى في قلب المعركة السياسية

وتكتسب ذكرى هذا العام أهمية سياسية إضافية، إذ تأتي قبل الانتخابات التشريعية بأسابيع، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب والانقسامات الداخلية حاضرة في الخطاب السياسي.

وشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت في مراسم إحياء الذكرى في موقع «نوفا»، مجدداً انتقاداته لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بالهجوم. كما شارك عدد من قادة المعارضة في إحياء الذكرى في مواقع مختلفة جنوب البلاد.

وترافق ذلك مع مطالب من عائلات الضحايا وشخصيات سياسية بإجراء تحقيق شامل في الإخفاقات التي سبقت الهجوم، بينما يدافع نتنياهو عن إدارته للحرب ويرفض تحميله المسؤولية السياسية المباشرة عن أحداث 7 تشرين الأول. ومن المقرر أن تكون هذه الملفات حاضرة في النقاش الانتخابي المقبل.

غزة لا تزال حاضرة في المشهد

وتجري مراسم الذكرى في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي. وأفادت تقارير بوقوع غارات إسرائيلية على القطاع خلال ساعات إحياء الذكرى، فيما سُمع دوي انفجارات من داخل غزة في مناطق قريبة من الحدود خلال بعض مراسم التأبين.

ومنذ بدء الحرب، أدى القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى سقوط أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفق السلطات الصحية في القطاع، بينما تواصلت تداعيات الحرب الإنسانية مع بقاء أعداد كبيرة من الفلسطينيين في مخيمات ومآوٍ مؤقتة، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة القطاع.

كما امتدت المواجهة خلال السنوات الثلاث الماضية إلى جبهات أخرى، بينها لبنان وإيران وسوريا واليمن، ما جعل ذكرى 7 تشرين مرتبطة في إسرائيل بمرحلة أمنية وعسكرية أوسع من حدود قطاع غزة.

وتأتي الذكرى الثالثة في ظل استمرار الجدل حول نتائج الحرب ومستقبلها، إلى جانب الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية عن إخفاقات 7 تشرين الأول، لتتحول الذكرى بذلك إلى محطة تجمع بين إحياء الضحايا واستمرار النقاش السياسي حول مستقبل إسرائيل بعد ثلاث سنوات من الهجوم والحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى