أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

هتافات ضد إسرائيل في معاقل الشرع.. ماذا يحدث في سوريا؟

شهدت مناطق سورية عدة تظاهرات مناهضة لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، احتجاجاً على الضربات الإسرائيلية في المنطقة العازلة جنوبي سوريا، وسط هتافات تصعيدية وتزايد المخاوف في دمشق من احتمال توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

وخرجت التظاهرات في عدد من المناطق التي تُعدّ من معاقل الرئيس السوري أحمد الشرع، وردّد المشاركون شعارات غاضبة ضد إسرائيل، فيما أُحرق العلم الإسرائيلي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

هتافات تصعيدية في إدلب وحمص والحسكة

في إدلب شمال غربي سوريا، ردّد متظاهرون هتافات تتوعد إسرائيل، من بينها: «يا صهيوني صبراً صبراً، في سوريا سنحفر قبرك»، فيما شهدت مدينة حمص وسط البلاد ترديد شعار «خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود».

أما في محافظة الحسكة، فقد رفع متظاهرون سقف خطابهم، مردّدين عبارة «سنأكل في قلب تل أبيب»، بالتزامن مع إحراق العلم الإسرائيلي.

وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي التوتر على خلفية التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، وسط اعتراضات شعبية على الضربات والتوغلات التي تشهدها المنطقة.

دمشق تخشى توسيع العمليات الإسرائيلية

تتزامن الاحتجاجات مع مخاوف لدى السلطات السورية من تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية جديدة أو توسيع نشاطها في المنطقة العازلة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إعلامية عن تكثيف إسرائيل تسليح مجموعات درزية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وهو تطور يثير قلق دمشق في ظل الخلافات القائمة بين السلطة السورية وبعض القوى المحلية في المحافظة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن التوتر لا يقتصر على التحركات العسكرية الإسرائيلية، بل يمتد إلى مخاوف سورية من تأثير الدعم الإسرائيلي لبعض المجموعات المحلية في الوضع الأمني والسياسي داخل البلاد.

دمشق تنفي نيتها بدء التصعيد

في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مصدر أمني سوري مقرّب من السلطة أن دمشق لا تعتزم المبادرة إلى مواجهة مع إسرائيل، سواء في الجنوب السوري أو في جبل الدروز.

وقال المصدر إن السلطات السورية لا تريد بدء تصعيد، متهماً إسرائيل بمواصلة دعم الموالين للشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، الذي يتخذ موقفاً متشدداً من السلطة في دمشق.

ولم تتوقف المخاوف السورية عند احتمال توسيع العمليات العسكرية، بل شملت أيضاً تداعيات الدعم الإسرائيلي لبعض القوى المحلية على استقرار الجنوب السوري، في ظل استمرار الخلافات الداخلية.

نتنياهو يتعهد بحماية الدروز

في المقابل، أعاد التصعيد إلى الواجهة تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن أعمال العنف التي استهدفت الدروز في سوريا توقفت بعد اتصال أجراه مع الرئيس أحمد الشرع، وصفه بأنه «قصير وحاد».

وأضاف نتنياهو، خلال مؤتمر مع أبناء الطائفة الدرزية، أنه سيفعل كل ما يلزم لحماية الدروز، في موقف يعكس استمرار حضور الملف الدرزي في الخطاب الإسرائيلي بشأن سوريا.

وتكشف التظاهرات الأخيرة عن اتساع الغضب الشعبي من التحركات الإسرائيلية، بما في ذلك في مناطق مؤيدة للرئيس الشرع، بالتزامن مع مخاوف دمشق من تصعيد عسكري جديد، رغم تأكيدها عدم رغبتها في المبادرة إلى مواجهة مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى