فجر اليمن يفتح جبهة البحر.. الحوثيون يتحركون قرب الحديدة

ذكرت مصادر أمنية أن جماعة الحوثيين نصبت منصات لإطلاق الصواريخ في مناطق جنوب محافظة الحديدة، بالتزامن مع بدء عملية «فجر اليمن» العسكرية، وسط مؤشرات على استعدادات لاستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وبحسب معلومات أمنية، شملت التحركات نقل منصات إطلاق صاروخية وصواريخ إلى مواقع ريفية قريبة من خطوط المواجهات السابقة على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع اندلاع عمليات عسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في محيط مضيق باب المندب.
وشملت التحركات، وفق المعلومات ذاتها، نقل منصات إطلاق وصواريخ إلى مواقع عسكرية قرب عزلة المعاصلة غربي حيس وشمال الخوخة، إضافة إلى مواقع في محيط قرية الجرفانية بمديرية اللحية شمالي محافظة الحديدة، في مؤشر على تعزيز القدرات الصاروخية للحوثيين في مناطق قريبة من الساحل والممرات البحرية.
تصعيد ميداني في تعز
وفي محافظة تعز، أعلنت قيادة المحور العسكري أن القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الشعبية، انتقلت من الموقف الدفاعي إلى تنفيذ عمليات هجومية في عدد من جبهات القتال، ضمن عملية «فجر اليمن» التي تشهدها عدة مناطق في البلاد.
وقالت قيادة المحور إن القوات نفذت خمس عمليات هجومية في جبهات الأربعين شمالي مدينة تعز، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، إضافة إلى جبهة الكدحة في منطقة البيرين.
وأفادت قيادة المحور بأن العمليات أسفرت، وفق تقديراتها، عن مقتل نحو 100 عنصر من الحوثيين وإصابة 150 آخرين، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة وتدمير أو إعطاب ستة أطقم عسكرية ودبابة.
وفي جبهة الأقروض، قالت قيادة المحور إن القوات الحكومية تمكنت من إبعاد عناصر الحوثيين عن عدد من المواقع، كما أعلنت تدمير دبابة وعربة عسكرية والاستيلاء على طقم، إلى جانب وقوع خسائر بشرية في صفوف الحوثيين.
أما في جبهة العنين، فأفاد بيان عسكري بأن القوات الحكومية نفذت هجمات على مواقع للحوثيين في مديرية جبل حبشي، ما أدى، بحسب البيان، إلى خسائر في الأرواح والعتاد، بالتزامن مع عمليات هجومية في عدد من مناطق التماس، قالت القيادة إنها أسفرت عن تقدم في بعض المواقع وفرار عدد من عناصر الحوثيين.
وأشار البيان إلى استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من جبل حبشي، وسط حديث عن مساندة شعبية للقوات الحكومية والمقاومة.
وفي جبهة الكدحة، وتحديداً في منطقة البيرين، قالت قيادة المحور إن القوات نفذت هجوماً استهدف تجمعات ومعدات للحوثيين، وأسفر، وفق روايتها، عن مقتل عدد من عناصر الجماعة وأسر آخرين.
وشهدت بقية جبهات محور تعز اشتباكات متقطعة وقصفاً مدفعياً استهدف، بحسب القوات الحكومية، تجمعات وآليات ومواقع عسكرية للحوثيين، بينها تجمعات في فرزة صنعاء شرقي مدينة تعز، وطقم عسكري في التبة السوداء بجبهة الضباب غربي المدينة، وآخر في الجبهة الغربية، إضافة إلى استهداف دبابة في منطقة سفتيل شمال شرقي تعز.
الحوثيون: نتمسك بمواقعنا
في المقابل، أعلن الحوثيون أنهم يحافظون على المواقع التي قالوا إنهم حققوا تقدماً فيها ميدانياً، متحدثين عن السيطرة على مناطق واسعة في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قوات الجماعة «تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية»، مشيراً إلى تنفيذ عشرات الضربات التي استهدفت القوات الحكومية في محافظتي الجوف ومأرب، ومواصلة العمليات في مناطق من محافظة تعز.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد العمليات العسكرية على عدة جبهات يمنية، من الساحل الغربي ومحيط باب المندب إلى محافظة تعز، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية انتقالها في بعض المحاور إلى الهجوم، وتحركات للحوثيين لتعزيز مواقعهم وقدراتهم الصاروخية قرب الساحل والممرات البحرية.




