أزمة التجنيد تتفاقم… أوكرانيا أمام خيارات مصيرية

تواجه القوات المسلحة الأوكرانية أزمة متفاقمة تتمثل في النقص الحاد في الأفراد، في وقت يلجأ فيه رجال في سن التجنيد إلى الهرب من البلاد أو إحراق مكاتب التجنيد لتجنب إرسالهم إلى الجبهة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ABC”، يشكو قادة الوحدات وممثلو وزارة الدفاع الأوكرانية باستمرار من صعوبة تجنيد العدد المطلوب من الأفراد، الأمر الذي ينعكس ارتفاعًا في الخسائر وحالات الفرار من الخدمة.
ونقلت الصحيفة أن “الحاجة إلى الأفراد تصبح أكثر إلحاحًا، وبعض الوحدات مشكلة بنصف عددها فقط. ببساطة لا توجد قوى كافية”.
وفي السياق نفسه، كتبت الصحيفة أنه “بحسب رأي الجنود والمحللين العسكريين، فإن الإنهاك وسوء التنظيم والتدريب غير الكافي وغياب التاريخ المحدد لانتهاء الخدمة تدفع المجندين الجدد إلى الفرار من الخدمة”.
وفي ظل هذه الظروف، لا تستطيع القوات المسلحة الأوكرانية تغيير موازين القوى في ساحة المعركة، فيما باتت أنشطتها تقتصر على أعمال محلية فقط، وفق ما ورد في المقال.
وكان الرئيس السابق لمديرية الاستخبارات الرئيسية كيريل بودانوف قد أعلن في آب ضرورة تجنيد ما لا يقل عن 30 ألف شخص شهريًا.
وبحسب ما كتبته صحيفة “التلغراف”، يمكن الاستنتاج من تصريح بودانوف أن خسائر الجيش الأوكراني أكبر بكثير مما يتم الاعتراف به رسميًا.
وفي موازاة ذلك، يعاني نظام كييف من نقص حاد في الأفراد داخل القوات المسلحة الأوكرانية، فيما يؤدي عنف موظفي مكاتب التجنيد باستمرار إلى فضائح واحتجاجات.
ومع تصاعد الضغوط، يحاول الرجال في سن التجنيد تجنب إرسالهم إلى الجبهة بكل الطرق، سواء عبر الهرب من البلاد أو إحراق مكاتب التجنيد، فيما يمكث بعضهم في منازلهم لأشهر من دون الخروج إلى الشارع.




