مضيق هرمز.. موسكو تطرح مبادرة لخفض التوتر

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إطلاق مبادرة روسية لإرساء السلام في منطقة الخليج وتسوية الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا استعداد موسكو للمساهمة في استقرار المنطقة، بالتزامن مع طرح مواقفها من ملفات أوكرانيا والبحر الأسود والقضية الفلسطينية.
وقال لافروف، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن روسيا أطلقت مبادرة بشأن الخليج ومضيق هرمز، من دون أن يكشف تفاصيلها أو آليات تنفيذها.
وأكد أن موسكو مستعدة، بالتعاون مع دول أخرى، للإسهام بصورة بناءة في استقرار الشرق الأوسط، داعيًا إلى معالجة القضايا العالقة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأشار لافروف إلى أن تكرار المواجهات المسلحة في الخليج ومضيق هرمز ينعكس سلبًا على الملاحة والتجارة العالميتين، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب بناء منظومة أمن جماعي في منطقة الخليج، تقوم على تعزيز الثقة بين دول المنطقة وإيران.
ويأتي الطرح الروسي في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، وبعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، قُدم عبر وسطاء بهدف إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن، وفق ما أوردته تقارير عن المفاوضات.
وفي الملف الأوكراني، اتهم لافروف الدول الغربية بإغراق أوكرانيا بالأسلحة، وقال إن هذه الدول تساعد كييف في تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. كما اتهم الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن روسيا ماضية في تحقيق أهدافها المعلنة في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات لافروف بعد لقاء جمعه بوزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في أول اجتماع من هذا المستوى بين البلدين منذ ما قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتزامن اللقاء مع توتر في العلاقات بين موسكو وبرلين، على خلفية اتهامات ألمانية لروسيا بالوقوف وراء محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ. ونفت موسكو الاتهامات الألمانية، فيما اتخذ الجانبان إجراءات دبلوماسية متبادلة.
وقال لافروف إن نظيره الألماني لم يطرح خلال الاجتماع مواقف جديدة تتجاوز ما أعلنته برلين سابقًا، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول القضايا الخلافية بين البلدين.
وفي المقابل، أطلع فاديفول نظراءه الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي على مضمون الاجتماع، مؤكدًا تمسك بلاده بموقفها من الحرب في أوكرانيا ودعوتها إلى وقف إطلاق النار، مع التركيز على قضايا من بينها صادرات الحبوب والبنية التحتية للطاقة.
وفي ملف البحر الأسود، قال لافروف إن موسكو تجري محادثات مع الهند ومصر وتركيا بشأن مقترحات تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات ثنائية مع هذه الدول.
أما بشأن القضية الفلسطينية، فحذر لافروف من أن عدم إقامة دولة فلسطينية سيبقي التوترات الأمنية في المنطقة قائمة، وقال إن الوضع في الضفة الغربية يتدهور مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
وأكد أن تحقيق تسوية دائمة يتطلب إقامة دولة فلسطينية استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة، معتبرًا أن معالجة القضية الفلسطينية تمثل جزءًا أساسيًا من أي ترتيبات تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.




