أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

هرمز على طاولة المقايضة.. ترامب أمام قرار كبير

بين عرض إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود «قرار كبير» بشأن إيران، تواصل واشنطن وطهران التمسك بأوراق الضغط، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين الجانبين بحثاً عن مخرج من المواجهة المستمرة.

وكان ترامب قد قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه قراراً يتعلق بإيران، واضعاً احتمال التوصل إلى اتفاق إلى جانب خيار التصعيد، ومشيراً إلى أن حسم هذا المسار قد يرتبط بما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني.

في المقابل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مقترح قدمته طهران إلى واشنطن، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال سبعة أيام، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي المواجهة المستمرة منذ سبعة أشهر.

وتواصل الولايات المتحدة، في غضون ذلك، ضغوطها الاقتصادية وإجراءاتها المرتبطة بالموانئ الإيرانية. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أطلقت في آب حملة تحت اسم «المنبوذ الاقتصادي» بهدف عزل إيران والحد من قنوات إيراداتها، قبل أن توسع إجراءاتها في أيلول لتشمل قطاعات وشبكات مرتبطة بالطيران والوكلاء الإقليميين.

وقال مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية مايكل حنا إن ترامب لا يبدو متحمساً للعودة إلى مواجهة عسكرية شاملة، في ظل محدودية الخيارات العسكرية المتاحة والكلفة الاقتصادية المحتملة لأي توسع في العمليات.

وبحسب حنا، تركز واشنطن في المرحلة الحالية بصورة أكبر على العقوبات والضغوط الاقتصادية، مع السعي إلى ضمان استمرار مرور النفط عبر مضيق هرمز. لكنه حذر من أن تشديد الضغوط قد يعقد التوصل إلى تفاهم بشأن المضيق، ويدفع طهران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.

بدوره، قال النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مايك ميلروي إن تصعيداً عسكرياً أميركياً واسعاً لا يبدو مرجحاً في المرحلة الحالية. واعتبر أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى قدرة الضغوط الاقتصادية على دفع إيران إلى قبول شروط يمكن لواشنطن الموافقة عليها، مقدراً أن احتمالات التصعيد قد ترتفع بعد انتخابات التجديد النصفي، في وقت قد تستمر فيه المواجهات المحدودة والضغوط الاقتصادية قبل الانتخابات.

أما أستاذ العلوم السياسية إحسان الخطيب، فوضع مضيق هرمز وأسواق النفط في صلب الحسابات المتعلقة بالمسار المقبل. وقال إن ترامب يفضل في المرحلة الحالية مواصلة الضغط الاقتصادي، فيما يرى أن الخلافات داخل إيران بشأن الجهة صاحبة القرار وكيفية إدارة ملف المضيق قد تزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهم.

وربط الخطيب موقف واشنطن بالسعي إلى الحد من الخسائر البشرية الأميركية وتجنب ارتفاع أسعار النفط بصورة قد تزيد الضغوط الداخلية.

من جهته، توقع المحلل العسكري سمير راغب استمرار الوضع القائم حتى موعد الانتخابات، على أن تعيد الإدارة الأميركية بعدها تقييم خياراتها. وقال إن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في الكونغرس قد يمنح ترامب مساحة أوسع للتحرك، مشيراً إلى أن أي مفاوضات ستصطدم بثلاثة ملفات رئيسية، هي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني وشبكة الوكلاء الإقليميين.

وتأتي هذه التقديرات في ظل اتصالات جرت أخيراً في نيويورك، بحث خلالها مفاوضون أميركيون وإيرانيون، وفق ما نُقل عن مصادر مطلعة، إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي يبدأ بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي، مع احتمال إتاحة وصول طهران إلى بعض أصولها المجمدة.

لكن المفاوضات لا تزال تواجه عقبة أساسية تتعلق بترتيب الخطوات، إذ لم يتفق الطرفان حتى الآن على الجهة التي ستتخلى أولاً عن ورقة الضغط التي تمتلكها، ما يبقي مستقبل المضيق والمفاوضات مفتوحاً على أكثر من احتمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى