أخبــاربلاد الجوار

طهران تستقبل وسيطاً جديداً.. باكستان تتحرك

يتحرك وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي باتجاه طهران في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في زيارة تجمع بين بحث العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة.

ووصل نقوي إلى طهران لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، فيما قالت طهران إن الزيارة تركز رسمياً على العلاقات الثنائية ومتابعة الاتفاقيات والتفاهمات السابقة بين البلدين. ونفت في الوقت نفسه وجود معلومات لديها عن حمل الوزير رسالة أو مبادرة أميركية محددة.

تحرك باكستاني وسط التصعيد

وتأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار المساعي الرامية إلى منع تجدد المواجهة وفتح مسار للتفاوض.

وأفادت مصادر باكستانية بأن نقوي، الذي شارك خلال الأشهر الماضية في الاتصالات الإقليمية المتعلقة بالملف الإيراني، سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين التطورات الإقليمية، بما فيها تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية، إلى جانب سبل تحريك محادثات السلام المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات بينما تصر طهران على أن شروطها لاستئناف التفاوض مع واشنطن جرى نقلها بالفعل عبر وسطاء، في وقت لا تزال فيه قنوات الاتصال غير المباشر بين الجانبين قائمة رغم تصاعد الخطاب السياسي والعسكري.

رسائل متبادلة وتهديدات بالتصعيد

وتزامنت الزيارة مع تصعيد في المواقف الإيرانية والأميركية. فقد حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن أي هجوم جديد سيقابل برد، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس خيارات عدة في التعامل مع طهران، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفي المقابل، تشير التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى استمرار محاولات إقليمية لتجنب اتساع نطاق المواجهة، مع بقاء ملفات عدة عالقة، من بينها مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران ووضع الملاحة في مضيق هرمز.

وتكتسب زيارة نقوي أهمية إضافية بالنظر إلى الدور الذي أدته باكستان في الاتصالات السابقة بين الطرفين، إلا أن الموقف الإيراني المعلن يفصل الزيارة الحالية عن نقل رسائل أميركية محددة، ويضعها في إطار المشاورات الثنائية والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية.

ومع استمرار التصعيد، تبدو التحركات الباكستانية جزءاً من مسار دبلوماسي أوسع يهدف إلى إبقاء قنوات الحوار قائمة، في وقت لم تنجح فيه الجهود السابقة في الوصول إلى تفاهم مستقر بين طهران وواشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى