أخبــاربلاد المهجر

ترامب يثير جدلاً في أيرلندا.. «الوحدة ستحدث في النهاية»

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً سياسياً ودبلوماسياً خلال زيارته إلى أيرلندا، بعد إعلانه تأييده لفكرة توحيد الجزيرة، قائلاً إنه يرغب في رؤية أيرلندا موحدة، ومعتبراً أن ذلك «سيحدث في نهاية المطاف».

وتواصلت زيارة ترامب إلى أيرلندا الأحد، وسط تفاعلات سياسية واحتجاجات رافقت وجوده في البلاد، بعد التصريحات التي أدلى بها السبت خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في دبلن.

تصريحات تفتح ملف الوحدة

وقال ترامب إنه «يحب» رؤية أيرلندا موحدة، مضيفاً أن الوحدة ستكون «أمراً رائعاً»، في تصريحات أعادت قضية مستقبل أيرلندا الشمالية إلى الواجهة السياسية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بريطانيا سيكون لها موقف من القضية، لكنه كرر اعتقاده بأن توحيد الجزيرة سيحدث في نهاية المطاف.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية أن موقفها من مسألة وحدة أيرلندا لم يتغير، وأن إجراء أي استفتاء جديد مرتبط بتغير موقف الرأي العام ووجود دعم غالب في أيرلندا الشمالية.

احتجاجات في دبلن وكلير

وتزامنت زيارة ترامب مع احتجاجات في دبلن ومقاطعة كلير، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات خلال تحركات الرئيس الأميركي.

وأكد مفوض الشرطة جاستين كيلي أن السلطات لن تتهاون مع أي إخلال بالنظام العام أو محاولات للتأثير في التحركات المرتبطة بالزيارة.

وشهدت دبلن مسيرة احتجاجية شارك فيها آلاف الأشخاص، فيما تجمع محتجون أيضاً قرب منتجع ترامب في دونيبغ بمقاطعة كلير.

يوم في ملعب الغولف

وبدأ ترامب يومه الأحد في منتجع الغولف الخاص به جنوب غربي أيرلندا، بالتزامن مع منافسات بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف، التي يشارك فيها عدد من أبرز اللاعبين، بينهم روري ماكلروي وشين لوري.

ومن المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن إلى جانب عدد من كبار المسؤولين فعاليات اليوم الختامي للبطولة.

وكان ترامب قد تابع منافسات الغولف السبت من شرفة مطلة على الملعب، قبل أن يُتوقع ظهوره على أرض الملعب خلال فعاليات الأحد.

قضية تتجاوز تصريحات ترامب

وتعيد تصريحات الرئيس الأميركي قضية وحدة أيرلندا إلى دائرة النقاش السياسي، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول مستقبل أيرلندا الشمالية وعلاقتها بالمملكة المتحدة.

وينص اتفاق الجمعة العظيمة لعام 1998 على إمكانية إجراء استفتاء بشأن وضع أيرلندا الشمالية، وفق شروط وإجراءات دستورية محددة، في وقت لا تزال فيه لندن تؤكد عدم وجود أساس لإجراء استفتاء جديد في ظل المعطيات الحالية.

وتعكس تصريحات ترامب تحولاً عن النهج الحذر الذي اتبعته الإدارات الأميركية السابقة تجاه القضية، ما منحها زخماً سياسياً جديداً خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى أيرلندا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى