أخبــاربلاد المهجر

بدعم من ترامب.. الأرجنتين تصعّد خلافها مع بريطانيا

دخل النزاع التاريخي بين الأرجنتين وبريطانيا حول جزر فوكلاند مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عزمه فرض عقوبات على شركات تستغل الموارد الطبيعية في الجزر من دون موافقة بوينس آيرس، بالتزامن مع خطط لإنشاء قاعدة عسكرية في جنوب البلاد.

وقال ميلي، في خطاب موجه إلى الشعب، إنه سيدفع باتجاه فرض عقوبات على الشركات العاملة في استغلال الموارد الطبيعية بجزر فوكلاند، والتي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم جزر مالفيناس.

ووجه الرئيس الأرجنتيني انتقادات حادة إلى بريطانيا، معتبراً أن لندن تسير في «مسار انحدار»، بينما وصف بلاده بأنها «تزدهر وستنتصر».

موقف أميركي يثير التساؤلات

وتأتي تصريحات ميلي بالتزامن مع مواقف للرئيس الأميركي دونالد ترامب أثارت تساؤلات بشأن مستوى الدعم الأميركي لبريطانيا في قضية الجزر.

وخلال مقابلة تلفزيونية، تطرق ترامب إلى مسألة السيادة على فوكلاند، وامتنع عن تحديد موقفه في حال سعت الأرجنتين إلى فرض سيادتها على الإقليم.

وفي حديثه عن العلاقات البريطانية والأميركية، انتقد ترامب أداء بريطانيا، مشيراً إلى اعتمادها على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، ومذكراً بعدم تقديم لندن دعماً له في هذا الملف، وفق تصريحاته.

بريطانيا تؤكد موقفها

ورد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ على تصريحات ميلي، معتبراً أن الإعلان الأرجنتيني يعكس بدرجة كبيرة الحسابات السياسية الداخلية في البلاد.

وأكد ستريتينغ أن جزر فوكلاند «بريطانية» استناداً إلى موقف سكانها، مشدداً على أن التزام بلاده تجاه الجزر «مطلق ولا يتزعزع».

ويشكل ملف السيادة على الجزر نقطة خلاف تاريخية بين لندن وبوينس آيرس، وتسيطر بريطانيا عليها بصورة متواصلة منذ عام 1833.

حرب عام 1982

وتطالب الأرجنتين بالسيادة على الجزر، باعتبارها جزءاً من أراضيها، فيما تصنفها بريطانيا كإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وفي عام 1982، أرسلت الأرجنتين قواتها إلى الجزر في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، ما أدى إلى اندلاع حرب مع بريطانيا استمرت 74 يوماً.

وانتهت الحرب باستعادة بريطانيا السيطرة على الجزر، بعد سقوط مئات القتلى من الجانبين.

وفي استفتاء أُجري عام 2013، صوّت أكثر من 99% من سكان الجزر لصالح استمرار تبعيتها لبريطانيا، بينما لا تزال الأرجنتين تعتبر السيادة البريطانية عليها غير قانونية وتتمسك بمطالبتها بالإقليم.

ويشير التصعيد الأخير، إلى جانب الموقف الأميركي المثير للتساؤلات، إلى عودة ملف فوكلاند إلى واجهة التوتر بين بريطانيا والأرجنتين بعد عقود من استقرار الوضع القائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى