اجتماع هرمز يتعثر في صلالة.. وإيران تصعّد ضد السعودية

أكدت إيران أن السعودية طلبت تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررًا عقده الإثنين في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، لبحث ملف مضيق هرمز، فيما ألمحت طهران إلى احتمال وجود تأثير من أطراف خارج المنطقة في قرار تأجيل الاجتماع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن السعودية طلبت عدم عقد الاجتماع «في الوقت الراهن»، بعدما كان مقررًا أن يضم إيران والعراق ودول الخليج.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحافي، أن القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية لا تُتخذ استنادًا إلى عامل واحد، رافضًا ربط قرار عقد الاجتماع أو تأجيله بتقلبات أسعار النفط.
وأضاف أن الاجتماع كان يمثل فرصة مناسبة لبحث القضايا الإقليمية، معتبرًا أن أي طرف مسؤول لا ينبغي أن يتراجع عن عقد مثل هذه الاجتماعات بسبب ضغوط أو نفوذ من أطراف من خارج المنطقة.
وأشار بقائي إلى أن ما يُطرح بشأن ارتباط تأجيل الاجتماع بالتطورات الجارية بين السعودية واليمن «يمثل إعطاء عنوان خاطئ» للقرار، مؤكدًا أن إيران أبدت استعدادها للمساعدة في معالجة القضايا وتسويتها.
وقال إن طهران لا ترى سببًا للتشكيك في الإجراءات التي تتخذها بسبب ما وصفه بـ«تصرفات الآخرين غير المحسوبة أو عدم وفائهم بالعهد».
وفي ما يتعلق بالتفاهمات بين إيران وسلطنة عُمان، أوضح بقائي أن البلدين، باعتبارهما دولتين متشاطئتين، توصلا إلى تفاهم بشأن موضوع كان مقررًا طرحه خلال الاجتماع الإقليمي.
وأكد أن التفاهم يخص إيران وعُمان، مع مراعاة سيادة البلدين، مشيرًا إلى أن طهران ومسقط ستتشاوران بشأن الخطوة التالية وآلية إعلان التفاهم أو تسجيله، على أن يتم إطلاع الرأي العام على التفاصيل.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعلن تأجيل الاجتماع الإقليمي في صلالة، موضحًا أن القرار اتُخذ «حرصًا على تحقيق التوافق».
وكانت الخارجية الإيرانية قد قالت في وقت سابق إن التأجيل جاء بناءً على طلب بعض دول المنطقة، وبقرار مشترك بين طهران ومسقط.
وفي سياق منفصل، دعا بقائي الولايات المتحدة إلى وقف ما وصفها بـ«الإجراءات غير القانونية والتدخلية ضد إيران»، متوعدًا بأن طهران ستتخذ موقفًا حازمًا تجاه ما تعتبره إجراءات أميركية عدوانية.
وطالبت إيران واشنطن، وفق تصريحات بقائي، بوقف العقوبات والإجراءات المفروضة عليها وما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية».




