أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

قاليباف يتحدى العقوبات.. “سنخرج منها أقوى”

دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، إلى وضع خطط لمواجهة ما وصفه بـ«العقوبات الجائرة» والتغلب على تداعياتها، بالتزامن مع تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران وتهديدها بفرض عقوبات جديدة وصفتها بأنها الأشد في تاريخها.

وقال قاليباف، في منشور عبر قناته على «تليغرام»، إن على إيران الاستعداد للتعامل مع العقوبات وتجاوز آثارها، مشدداً على أهمية الربط بين التنمية الاقتصادية والأمن.

وجاءت تصريحاته خلال لقاء مع ممثلين عن قطاع الأعمال الإيراني والعراقي في بغداد، دعا خلاله إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وزيادة استخدام العملتين الوطنيتين في التبادل التجاري للحد من الاعتماد على الدولار الأميركي.

وتزامن الموقف الإيراني مع إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت استعداد واشنطن لفرض ما وصفه بـ«أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران، على أن يكشف تفاصيل الإجراءات الجديدة الاثنين المقبل.

وقال بيسنت إن الحملة ستترافق مع استمرار الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران، داعياً حلفاء الولايات المتحدة ودولاً أخرى إلى التعاون مع واشنطن في تنفيذها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر الدول التي تقدم دعماً اقتصادياً أو مالياً لإيران من مواجهة «عواقب اقتصادية»، في إطار توجه واشنطن إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل الجهات والدول التي تواصل التعامل مع طهران.

في المقابل، رفضت الصين الانضمام إلى حملة الضغط الأميركية، مؤكدة أن «العقوبات والضغوط» لا تسهم في معالجة الملف الإيراني، وداعية الأطراف المعنية إلى التحرك بصورة مسؤولة واللجوء إلى الوسائل السياسية والدبلوماسية.

وتحظى الصين بأهمية خاصة في هذا الملف، إذ تشير بيانات تتبع الشحن إلى أنها تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني المنقولة بحراً، ما يجعل تجارتها مع طهران عاملاً أساسياً في أي محاولة أميركية لتشديد العزلة الاقتصادية على إيران.

وفي السياق نفسه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن دخلت «مرحلة جديدة» في تعاملها مع إيران، معتبراً أن الضغط الاقتصادي أصبح الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق أهداف الإدارة الأميركية بعد المرحلة العسكرية، ومؤكداً استمرار هذا المسار.

وتأتي التحركات الجديدة امتداداً لعقوبات أميركية مفروضة على إيران منذ عقود، وشملت قطاعات النفط والمصارف والشحن والتجارة وشبكات تحويل الأموال.

وتتركز الضغوط الأخيرة بصورة أكبر على صادرات الطاقة الإيرانية والجهات التي تواصل التعامل التجاري مع طهران، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تضييق القنوات التي تعتمد عليها إيران لتجاوز العقوبات والحفاظ على تدفق عائداتها الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى