من خلف القضبان.. موقف جديد لمادورو

أعرب الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو عن دعمه لأي مسار حوار يمكن أن يسهم في تحقيق التفاهم بين الأطراف الفنزويلية، بالتزامن مع استعداد الحكومة والمعارضة لبدء محادثات سياسية برعاية الولايات المتحدة.
وقال مادورو في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “تليغرام” من داخل سجنه في نيويورك، إن الحديث عن مشروع وطني مشترك يتطلب احتراماً متبادلاً بين الفنزويليين.
وأضاف: “نشيد بكل مسار حوار من شأنه أن يساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الفنزويليين”، في إشارة إلى المفاوضات المرتقبة التي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لفتح طريق نحو مرحلة سياسية جديدة.
ويأتي الحوار بعد أشهر من توقيف مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة للمثول أمام القضاء، على خلفية اتهامات تتعلق بالتورط في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات وحيازة أسلحة.
وتأمل أطراف سياسية فنزويلية أن يشكل الحوار المرتقب خطوة نحو تسوية الأزمة المستمرة بين الحكومة والمعارضة، عبر التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل النظام السياسي وتحديد مسار لإجراء انتخابات.
ورغم الدور البارز الذي تؤديه زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، فإنها لم تُدعَ إلى المشاركة في المفاوضات، لكنها أكدت أنها لن تعرقل أي مسار قد يؤدي إلى تغييرات سياسية أو ضمانات انتخابية.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة مادورو أمام القضاء الأميركي في عام 2027، فيما يواجه إلى جانب الملف الجنائي دعاوى مدنية مرتبطة باتهامات وجهتها عائلات ضحايا في فنزويلا بشأن انتهاكات ارتُكبت خلال فترة حكمه.
وكان مادورو قد وصف نفسه خلال أول جلسة أمام محكمة في نيويورك بأنه “أسير حرب”، منتقداً طريقة توقيفه ونقله إلى الولايات المتحدة، بينما يواصل فريق الدفاع عنه التحضير للقضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية واقتصادية طويلة تعيشها فنزويلا، شملت انقساماً حاداً بين الحكومة والمعارضة، وتراجعاً اقتصادياً واسعاً، وموجات هجرة كبيرة خلال السنوات الماضية.




