أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيران

هرمز على صفيح ساخن.. تحرك برلماني إيراني يثير التساؤلات

أعلن البرلمان الإيراني إقرار 7 مواد من أصل 14 مادة في مشروع قانون يحمل اسم “الإجراء الاستراتيجي لتأمين أمن وتطوير مضيق هرمز والخليج العربي”، في خطوة قد تزيد التوتر حول واحد من أبرز الممرات البحرية المرتبطة بحركة التجارة والطاقة العالمية.

وقال المتحدث باسم لجنة المجالس والشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني إن المشروع أُحيل إلى اللجنة لدراسته بصورة فرعية، موضحاً أن الأعضاء ناقشوا بنوده العامة قبل الانتقال إلى تفاصيله، حيث جرى إقرار 7 مواد، على أن تستكمل مناقشة المواد المتبقية خلال اجتماعات الأسبوع المقبل.

حظر مرور معدات دول محددة

يتضمن المشروع، وفق ما أُعلن عنه، بنداً يقضي بحظر مرور المعدات والتجهيزات المملوكة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى تصنفها طهران على أنها “معادية” عبر مضيق هرمز.

وبررت اللجنة هذا البند بأن الدول المستهدفة استخدمت المضيق، وفق الرواية الإيرانية، في أعمال تعتبرها طهران عدائية ضدها.

ولا يزال المشروع في مراحل الإقرار البرلماني، إذ أُحيل كذلك إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية باعتبارها اللجنة الرئيسية المختصة، إلى جانب لجنة التنمية العمرانية لدراسته من جوانب أخرى.

وبالتالي، فإن إقرار المواد السبع لا يعني دخولها حيز التنفيذ، إذ يتعين استكمال الإجراءات التشريعية قبل أن يتحول المشروع إلى قانون نافذ.

صراع على السيطرة في هرمز

يتزامن التحرك البرلماني مع تصاعد الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن وضع مضيق هرمز وطبيعة السيطرة على حركة السفن داخله.

وأكد مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الماضية أن المضيق يخضع للسيطرة والإدارة الإيرانية، رافضين التصريحات الأميركية التي تتحدث عن إمكانية استمرار حركة الملاحة بصورة طبيعية.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الإيرانية إن الحديث عن سيطرة الولايات المتحدة على المضيق غير صحيح، مؤكداً أن طهران لا تزال تعتبر نفسها صاحبة الدور الأساسي في تنظيم الحركة داخله.

وأضاف أن السفن التجارية وناقلات النفط، وفق الموقف الإيراني، لا يمكنها ضمان عبورها من المضيق من دون التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية والحصول على موافقتها والخضوع لإجراءات المراقبة.

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول إيراني آخر أن مضيق هرمز يقع تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية.

رسوم عبور وخلاف مع واشنطن

وتزامن ذلك مع طرح إيراني يتعلق بفرض رسوم عبور على بعض السفن التي تستخدم المضيق، في وقت تتمسك فيه الولايات المتحدة باعتبار هرمز ممراً مائياً دولياً، وترفض أي إجراءات يمكن أن تقيد حرية الملاحة فيه.

ويضيف المشروع البرلماني بعداً جديداً إلى الخلاف، إذ إن تحويل بعض التهديدات والتصريحات المتعلقة بالمضيق إلى إجراءات تشريعية قد يفتح نقاشاً أوسع حول آلية تطبيقها ومدى توافقها مع قواعد الملاحة الدولية.

هرمز أمام اختبار جديد

وتنبع حساسية الملف من الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، والذي يشكل ممراً رئيسياً لحركة صادرات الطاقة من منطقة الخليج.

ومن شأن أي قيود جديدة على عبور السفن أو المعدات أن تؤثر في حركة التجارة والطاقة، خصوصاً إذا انتقلت الإجراءات من مستوى التهديد السياسي إلى التطبيق الفعلي.

ومع استمرار تبادل التصريحات بين طهران وواشنطن، يبدو أن مضيق هرمز يتحول تدريجياً إلى محور رئيسي في المواجهة بين الطرفين، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما أيضاً عبر المسارات التشريعية والقانونية المتعلقة بالملاحة والسيطرة على الممر البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى