أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

من هرمز إلى باب المندب.. إسرائيل وأميركا تخططان لمسار جديد

كشف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين عن تحركات تجري بالتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة لإنشاء مسار بديل لنقل الطاقة، يتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب، في ظل التوترات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر الممرين.

وقال كوهين، في حديث إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن العمل على المشروع يجري بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإدارة الأميركية، موضحاً أن الهدف هو توفير طريق بديل لنقل الطاقة بعيداً عن الممرين البحريين.

ولم يكشف الوزير الإسرائيلي تفاصيل المسار المقترح أو الدول التي يمكن أن يمر عبرها، كما لم يحدد موعداً لتنفيذه أو حجم الاستثمارات المطلوبة، مكتفياً بالإشارة إلى استمرار التنسيق السياسي مع واشنطن.

وفي سياق متصل، توعّد كوهين بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران حتى في حال توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق، إذا استأنفت إيران برنامجها النووي أو برنامجها للصواريخ الباليستية.

وتشير هذه التصريحات إلى أن إسرائيل لا تربط وقف تحركاتها العسكرية تجاه إيران بالتوصل إلى أي تفاهم أميركي–إيراني محتمل، إذ تعتبر أن الاتفاق لن يكون كافياً من وجهة نظرها ما لم يقيّد قدرة طهران على إعادة تفعيل البرامج التي تعدها إسرائيل تهديداً لأمنها.

وجاء الموقف الإسرائيلي بالتزامن مع إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن تنفيذ التفاهم مرتبط بوفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها.

وأضاف غريب آبادي أن قطر وباكستان تبحثان إمكانية العودة إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، موضحاً أن طهران حددت الإجراءات التي يتعين على واشنطن اتخاذها لاستئناف تنفيذها، من دون الكشف عن تفاصيل تلك الإجراءات.

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد قال إن الممر الملاحي في مضيق هرمز يتوزع بين المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، مشيراً إلى إمكانية عبور السفن عبر قناة مخصصة في وسط المضيق في حال استجابة الولايات المتحدة للشروط الإيرانية.

هرمز وباب المندب

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمثل منفذاً رئيسياً لصادرات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية. وأي تصعيد عسكري أو قيود على الملاحة فيه يمكن أن ينعكس سريعاً على حركة ناقلات النفط وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين البحري.

أما مضيق باب المندب، فيربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويشكل ممراً رئيسياً لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس. ودفع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر عدداً من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها البحرية أو اعتماد طرق أطول، ما زاد الاهتمام بإيجاد بدائل تقلل الاعتماد على الممرات الأكثر عرضة للمخاطر.

ويعكس طرح المشروع الإسرائيلي–الأميركي توجهاً للحد من تأثير أي اضطرابات أمنية في هرمز وباب المندب على تدفقات الطاقة، إلا أن تنفيذ مسار بديل بهذا الحجم يتطلب استثمارات كبيرة وتنسيقاً إقليمياً واسعاً، إضافة إلى بنية تحتية مناسبة وضمانات أمنية وسياسية للدول التي قد يشملها المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى