أخبــاربوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

ملف الأطفال المفقودين في سوريا أمام تحول جديد

قررت وزارتا الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل، يوم الإثنين، إسناد التحقيق في قضايا الأطفال المفقودين إلى فرع مكافحة الإرهاب، إلى جانب تشكيل فريق أمني متفرغ بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف تسريع إجراءات البحث والكشف عن مصيرهم.

وجاء القرار خلال اجتماع جمع وزير الداخلية أنس خطاب ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، بحضور رئيسة لجنة البحث والتقصي عن أطفال المعتقلين رغداء زيدان وأعضاء اللجنة، إضافة إلى فريق المتطوعين وممثلين عن الجهات الأمنية والتحقيقية وعدد من ذوي الأطفال المفقودين.

وناقش الاجتماع آليات التعامل مع ملفات الأطفال المفقودين، والتحديات المرتبطة بعمليات البحث، إلى جانب القضايا الجنائية المتصلة بهذه الملفات.

وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن الاجتماع خلص إلى مجموعة من الإجراءات، من بينها نقل مسؤولية التحقيقات إلى فرع مكافحة الإرهاب، وتشكيل فريق أمني متخصص لمتابعة القضايا بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية.

كما تضمنت القرارات اعتماد قناة تواصل رسمية ومباشرة مع أهالي المفقودين، بهدف تزويدهم بالمعلومات والتطورات بشكل سري ومنتظم، إضافة إلى تعزيز تبادل البيانات بين الوزارتين لإعداد قاعدة معلومات شاملة تساعد في تسريع الوصول إلى نتائج حول مصير الأطفال.

إعادة 194 طفلاً إلى عائلاتهم

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أعلنت في نيسان الماضي توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً، أُودعوا خلال السنوات الماضية في دور الرعاية التابعة للوزارة.

وأوضحت أن 194 طفلاً جرى إعادتهم إلى عائلاتهم حتى الآن، فيما تواصل اللجنة المختصة متابعة مئات الحالات الأخرى، من بينها أطفال جرى إلحاقهم بعائلات أخرى وفق الإجراءات القانونية، مع استمرار التحقق من أوضاعهم.

وأضافت أن عمليات التدقيق تشمل ملفات تعود إلى الفترة بين عامي 2011 و2015، مع العمل على استكمال مراجعة بقية السنوات.

متابعة أوضاع أطفال انفصلوا عن عائلاتهم

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة “قرى الأطفال SOS-سوريا” أنها تمكنت منذ تشرين الأول 2025 من متابعة أوضاع 118 طفلاً من أصل 140 طفلاً كانوا تحت رعايتها بعد انفصالهم القسري عن عائلاتهم خلال السنوات الماضية.

وأكدت المنظمة أن الأطفال الذين تم الوصول إليهم يعيشون حالياً في ظروف آمنة مع عائلاتهم، مشيرة إلى استمرار الجهود للوصول إلى بقية الحالات والتحقق من أوضاعهم.

وأضافت أن الفرق المختصة تواصل مراجعة بيانات الأطفال وتدقيق المعلومات المتعلقة بهم وفق معايير مهنية، بهدف ضمان دقة البيانات وتوفير المعلومات اللازمة للجهات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى