مدفيديف: توسع “الناتو” يشكل تهديداً وجودياً لروسيا

قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، الثلاثاء، إن توسع حلف شمال الأطلسي «الناتو» يمثل «تهديداً وجودياً» لروسيا، مطالباً بضمانات بعدم تعرض بلاده لأي هجوم ووقف الأعمال العدائية ضدها.
وأوضح مدفيديف، في مقابلة صحفية، أن الحلف «لا يواصل وجوده فحسب، بل يتوسع باستمرار»، مشيراً إلى الحديث عن خطط محتملة لانضمام دول من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، بينها جورجيا وأوكرانيا، إلى الحلف.
وقال مدفيديف إن «هذه الكتلة العسكرية والسياسية المعادية لروسيا» تواصل توسعها، مشيراً إلى طرح احتمال انضمام دول جديدة من منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي.
وأكد أن توسع «الناتو» يمثل، من وجهة نظر موسكو، «تهديداً وجودياً لروسيا».
وأضاف أن بلاده تريد ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من دول أخرى، إلى جانب وقف الأعمال العدائية ضدها، قائلاً إن موسكو تريد تجنب سقوط مزيد من الضحايا بين مواطنيها.
وتأتي تصريحات مدفيديف في ظل استمرار التوتر بين موسكو و«الناتو»، إذ حذرت روسيا مراراً من تنامي النشاط العسكري للحلف قرب حدودها الغربية، بينما يؤكد الحلف أن تعزيز وجوده العسكري في أوروبا يأتي في إطار الردع ومواجهة ما يعتبره تهديداً روسياً.
وأعربت موسكو خلال السنوات الماضية عن قلقها من زيادة انتشار قوات «الناتو» في أوروبا، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية استعدادها للحوار مع الحلف، شريطة أن يقوم على أساس المساواة، وأن يتخلى الغرب، بحسب موقفها، عن سياسة عسكرة القارة.
من جانبه، يؤكد الكرملين أن روسيا لا تمثل تهديداً لأي دولة، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن موسكو لن تتجاهل الإجراءات التي تعتبرها تهديداً لأمنها ومصالحها.




