“حماية المرأة” ضمن الداخلية السورية.. قوة خاصة لمكافحة الإرهاب

بحث اجتماع عُقد في دمشق، مساء الأربعاء، بين قيادة وحدات حماية المرأة (YPJ) ووزير الداخلية في الحكومة السورية أنس خطاب، مستقبل الوحدات وآليات دمجها ضمن مؤسسات الدولة، وفق مصادر سورية وكردية.
وقالت وكالة أنباء هاوار، نقلاً عن مصادر وصفتها بالخاصة، إن الاجتماع استمر حتى ما بعد منتصف الليل، وتركز على قضايا الأمن والاستقرار والتنسيق بين الجانبين، مع تركيز رئيسي على مستقبل وحدات حماية المرأة.
وبحسب المصادر، ناقش الاجتماع إمكانية دمج الوحدات ضمن هيكلية وزارة الداخلية، مع الإبقاء على خصوصيتها كقوة متخصصة في مكافحة الإرهاب.
وشاركت في الاجتماع، وفق المعلومات المتداولة، القياديات نوروز أحمد، وسوزدار حاجي، وخالصة عايد، إلى جانب الناطقة باسم المكتب الإعلامي لوحدات حماية المرأة روكن جمال، فيما مثّل الحكومة وزير الداخلية أنس خطاب.
اتفاق على مواصلة المباحثات
وأفادت المصادر بأن الاجتماع عُقد في أجواء إيجابية وبنّاءة، وانتهى بالاتفاق على مواصلة اللقاءات والمباحثات لاستكمال ترتيبات الاندماج، في إطار اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026.
ويأتي ذلك بعد طرح مقترح لدمج وحدات حماية المرأة ضمن وزارة الداخلية، بدلاً من إدخالها في تشكيلات وزارة الدفاع.
وكانت روكن جمال قد قالت في 4 آب/أغسطس إن مقترحات طُرحت لانضمام الوحدات إلى وزارة الداخلية كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب، لكنها أوضحت في ذلك الوقت أنه لم يصدر قرار رسمي ونهائي بشأن مستقبلها، وأن المفاوضات مع دمشق لا تزال مستمرة.
وفي نيسان/أبريل الماضي، عقد وفد من وحدات حماية المرأة اجتماعاً مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة في دمشق، وقدّم خلاله مسودة مكتوبة تتضمن رؤية الوحدات ومقترحاتها بشأن آلية الدمج.
وتكتسب المباحثات الحالية أهمية إضافية بعد إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، في 25 آب/أغسطس، انتهاء مهمة قسد وحلها كقوة عسكرية مستقلة، مؤكداً اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
مسار اتفاق 29 كانون الثاني
وينص اتفاق 29 كانون الثاني/يناير على وقف إطلاق النار والبدء بمسار للدمج العسكري والإداري بين دمشق وقسد، بما يشمل دمج أجزاء من القوات ضمن تشكيلات الجيش السوري واستعادة مؤسسات الدولة في مناطق شمال شرقي سوريا.
وفي حين أفادت مصادر سورية حكومية للموقع بأن وزير الداخلية أنس خطاب توصل خلال اجتماع الأربعاء إلى اتفاق بشأن انضمام وحدات حماية المرأة إلى الوزارة، قال مصدر كردي إن الوحدات ستحتفظ بخصوصيتها كقوة لمكافحة الإرهاب.
وأضاف المصدر أن نحو ألفي عنصر قد يجري ضمهم رسمياً إلى وزارة الداخلية بعد استكمال المقابلات الفردية.
ولم تصدر حتى الآن معلومات رسمية نهائية من وزارة الداخلية السورية بشأن الهيكلية المقترحة أو عدد العناصر وآلية الدمج، بينما تشير المعطيات الصادرة عن وحدات حماية المرأة إلى استمرار المفاوضات والاجتماعات بشأن مستقبلها.




