أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

بكين تحسم موقفها من إيران.. لا للضغط الاقتصادي

لا تبدو التهديدات الأميركية بفرض عقوبات جديدة على إيران وداعميها مصدر قلق كبير لبكين، التي رفضت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى سياسة الضغط الاقتصادي على طهران.

وأكدت الصين تمسكها بموقفها الرافض لاستخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية وسيلة لحل الأزمات، داعية الأطراف المعنية إلى معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن العقوبات والضغوط لن تؤدي إلى حل المشكلة، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات مسؤولة للوصول إلى تسوية سياسية.

ولا ترى بكين، وفق هذا الموقف، مصلحة واضحة في الانضمام إلى العقوبات على إيران، فيما تمنحها التطورات العسكرية في الشرق الأوسط مساحة لمراقبة التحركات الأميركية في مناطق أخرى.

وتراقب الصين، على وجه الخصوص، التحولات في الوجود العسكري الأميركي بمنطقة المحيط الهادئ، بالتزامن مع نقل بعض القدرات العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، في وقت تتنافس فيه واشنطن وبكين على النفوذ في آسيا.

كما تبدو بكين أكثر استعداداً لمواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة للضغوط الأميركية، بعد زيادة مخزوناتها من النفط ورفع وارداتها من الخام الروسي. وتمتلك الصين أيضاً نفوذاً مهماً في قطاع المعادن النادرة، التي تعتمد عليها صناعات أميركية عدة، بما فيها الصناعات الدفاعية.

وفي الجانب السياسي، تستعد العلاقات الصينية الأميركية لمحطة جديدة خلال الأشهر المقبلة، مع ترقب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر 2026، بعد زيارة ترامب إلى بكين في أيار/مايو الماضي.

وتشير هذه التطورات إلى أن بكين لا تبدو مستعدة لتغيير سياستها تجاه إيران استجابة للضغوط الأميركية، مع حرصها في الوقت نفسه على إبقاء قنوات التواصل مع واشنطن مفتوحة وتجنب تحويل الخلاف بشأن طهران إلى أزمة أوسع في العلاقات الثنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى