أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

بعد انتقادات العفو الدولية.. دمشق تتمسك بأحكام القضاء

أكدت وزارة العدل السورية أن الأحكام القضائية الصادرة أخيراً، بما فيها أحكام الإعدام والمحاكمات الغيابية، صدرت وفق القانون السوري والضمانات الدستورية والقانونية، معتبرة أنها تمثل خطوة ضمن مسار تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وجاء موقف الوزارة في بيان صدر الأربعاء، رداً على انتقادات منظمة العفو الدولية بشأن عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي.

وقالت الوزارة إن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة وبإشراف قضاة مؤهلين، مع مشاركة الضحايا وممثليهم، مؤكدة أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع ضمان حقوق الدفاع وسبل الطعن وفق القانون.

وأضافت أن ملاحقة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على حقوق جميع أطراف الدعاوى وعدم تجاوز الضمانات القانونية.

إصلاح قضائي ومحاسبة

وأكدت الوزارة أن العدالة تُدار ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، وأن مشروع الإصلاح القضائي يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وضمان المحاكمة العادلة وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية.

وشددت على أن هذا المسار يستهدف تعزيز الثقة بالقضاء ومنع الإفلات من العقاب، مع الابتعاد عن الانتقام والتسييس.

موقف من الإعدام والمحاكمات الغيابية

وفي ما يتعلق بعقوبة الإعدام، أوضحت الوزارة أنها ما زالت مقررة في القانون السوري، ولا تصدر إلا بموجب حكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة، فيما تخضع إجراءات تنفيذها للضوابط والمراحل التي يحددها القانون.

أما المحاكمات الغيابية، فأكدت الوزارة أن القانون يسمح بها عند توافر شروطها، معتبرة أن انعقاد المحاكمة في غياب المتهم لا يعني بحد ذاته غياب الضمانات القانونية أو عدم مشروعية الإجراءات.

وقالت إن الأحكام الأخيرة حظيت بتأييد لدى شرائح من السوريين باعتبارها خطوة في مسار المحاسبة وإنصاف الضحايا، مؤكدة أن القضاء ماضٍ في تطبيق القانون بعيداً عن منطق الثأر والانتقام.

وجددت وزارة العدل استعدادها للحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية والاستماع إلى الملاحظات المتعلقة بتطوير منظومة العدالة، لكنها شددت على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري وفق الدستور والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى