أخبــاربلاد المهجر

الحرب تستنزف المخزونات.. والبنتاغون يتحرك لتوسيع الإنتاج العسكري

نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل التقارير التي تحدثت عن تراجع حاد أو قرب نفاد مخزونات الذخائر الأميركية، مؤكداً أن القوات المسلحة تملك القدرات اللازمة لتنفيذ العمليات العسكرية التي يقررها الرئيس دونالد ترامب.

وقال بارنيل إن الجيش الأميركي «الأقوى في العالم»، وإنه يمتلك ما يكفي لتنفيذ مهامه وحماية المصالح الأميركية، رافضاً التقارير التي تشير إلى أن تراجع مخزونات الأسلحة قد يحد من قدرة واشنطن على مواصلة عملياتها.

ويأتي هذا النفي بعد تقارير أفادت بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال نحو 5 أشهر من الحرب مع إيران.

وبحسب تلك التقارير، شمل الاستهلاك بصورة أساسية صواريخ «أتاكمز» و«برسجن سترايك ميسايل»، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة استخدمت «تقريباً كامل» المخزون المتاح من هذين النوعين. كما استُهلك ما يقل بقليل عن نصف المخزون العالمي من صواريخ «توماهوك».

وأشارت تقديرات أخرى إلى استهلاك نحو 65% من صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة «باتريوت» بين شباط وتموز، إلى جانب انخفاض مخزون صواريخ «ثاد» الاعتراضية بما لا يقل عن 38% مقارنة بمستواه قبل اندلاع الحرب.

في المقابل، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك «ذخائر أكثر من أي دولة في العالم»، مشيراً إلى أن الكميات المتوافرة تتجاوز الاحتياجات الحالية، وأن شركات الصناعات الدفاعية تعمل على زيادة الإنتاج وتوسيع قدراتها التصنيعية.

وبالتوازي مع النفي الرسمي لوجود أزمة في المخزونات، كثف البنتاغون تحركاته مع شركات الصناعات الدفاعية بهدف تسريع إنتاج الأسلحة والذخائر.

وفي مذكرة مؤرخة في 5 آب، طلب نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ من كبار شركات الصناعات الدفاعية تقديم خطط خلال 21 يوماً تتضمن جداول زمنية أسرع لتسليم الأسلحة وزيادة إنتاج القدرات العسكرية التي تعتبرها الوزارة حيوية.

وأكدت المذكرة أن دورات التطوير والإنتاج التي تمتد لسنوات لم تعد مقبولة، مطالبة الشركات بتحديد الاستثمارات اللازمة لتوسيع المنشآت وخطوط التصنيع ورفع الإنتاج بصورة مستدامة.

وتتركز هذه الجهود على زيادة إنتاج عدد من منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الدقيقة، وفي مقدمتها «باتريوت» و«ثاد» و«توماهوك».

وفي 17 آب، أبرم الجيش الأميركي عقداً بقيمة 22.9 مليار دولار لزيادة إنتاج صواريخ «توماهوك» من نحو 60 صاروخاً سنوياً إلى أكثر من 1000 صاروخ سنوياً، في خطوة تعكس توجه واشنطن إلى إعادة بناء مخزوناتها وتسريع وتيرة الإنتاج العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى