هجوم غامض على ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان

تعرّضت ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول، الثلاثاء، أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عُمان، في حادثة جديدة تزيد من التوتر في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغات متعددة تفيد بإصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، موضحة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عُمان.
وأضافت الهيئة أن مسؤول الأمن في الشركة المالكة للناقلة أكد إجلاء أفراد الطاقم إلى قارب نجاة، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي تسرّب نفطي أو آثار بيئية حتى الآن، بينما لم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي الحادث في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية لليلة العاشرة على التوالي، مؤكدة أن العمليات تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تقول إنها تُستخدم في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدن بندر عباس وقشم وسيريك، إلى جانب انفجارات أخرى في تشابهار وكونارك وأصفهان وشيراز وميناء لينجه، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في محيط محطة بوشهر النووية.
وعلى الصعيد السياسي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن طهران “ستدفع الثمن” بعد مقتل جنود أميركيين خلال الأيام الماضية. وقال عبر منصة “تروث سوشال” إنه وجّه وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين باتخاذ إجراءات تضمن ردًا حاسمًا على أي استهداف للقوات الأميركية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. ومع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة وإمدادات النفط، وسط تحركات دولية لمراقبة الوضع وتعزيز حماية خطوط الشحن في الخليج.




