
تتواصل في تركيا جهود بحثية لدراسة الفوائد المحتملة لأزهار شجرة الكستناء، مع مساعٍ للتعريف بها كمشروب عشبي يمكن تناوله بديلاً لبعض أنواع الشاي التقليدية.
ومع بداية موسم جمع أزهار الكستناء المتساقطة، يعود الاهتمام بهذا المشروب الذي يُحضّر عبر تجفيف الأزهار ثم نقعها في الماء المغلي، في محاولة للاستفادة من مكوناتها الطبيعية.
ويشير باحثون في مجال الزراعة إلى أن الدراسات الأولية أظهرت احتواء شاي أزهار الكستناء على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات ترتبط بدعم وظائف الجسم ومواجهة تأثير الجذور الحرة.
ويعمل مختصون في جامعة 19 مايو/أيار الحكومية التركية على دراسة خصائص هذا النوع من الشاي، إلى جانب الترويج لاستخدامه ضمن المشروبات العشبية المتداولة.
وأدى الاهتمام المتزايد بهذا المنتج إلى ظهوره في بعض المتاجر الإلكترونية ومحال بيع الأعشاب، سواء بصورة منفردة أو ضمن خلطات عشبية، رغم أن انتشاره لا يزال محدودًا مقارنة بمشروبات عشبية أخرى مثل الزعتر البري والبابونج.
ويؤكد الباحثون أن استخدام شاي أزهار الكستناء ما زال بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لتحديد فوائده بدقة، ومعرفة مدى ملاءمته لمختلف الفئات، خصوصًا الحوامل والمرضعات، قبل اعتماده كمنتج عشبي ذي استخدامات صحية محددة.
وتحظى المشروبات العشبية بشعبية واسعة في تركيا وعدد من دول العالم، إذ تُستخدم أنواع متعددة من النباتات والزهور في إعداد مشروبات طبيعية يزداد الإقبال عليها مع تنامي الاهتمام بالمنتجات النباتية.
وتسقط الأزهار الذكورية لأشجار الكستناء عادة خلال فصل الصيف بعد انتشار حبوب اللقاح، ويمكن جمعها وتجفيفها ثم استخدامها لتحضير الشاي، بينما تتحول الأزهار الأنثوية إلى الثمار المعروفة للكستناء.
كما تشتهر مناطق واسعة في شمال وغرب تركيا بإنتاج عسل الكستناء، الذي يعد من الأنواع المميزة بسبب لونه الداكن وطعمه الخاص، ويُنتج من رحيق أزهار هذه الأشجار.




