أخبــاربلاد المهجر

النيران تقترب من أوديسا… شلل يهدد الممر البحري الأوكراني

توقفت حركة الملاحة في الممر البحري الأوكراني بالبحر الأسود للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2023، بعد تصاعد الهجمات على السفن التجارية والموانئ، ما دفع شركات شحن إلى تعليق رحلاتها مؤقتًا بسبب تزايد المخاطر الأمنية وسقوط ضحايا بين أفراد الأطقم.

وأكدت السلطات الأوكرانية أن الموانئ ما زالت تعمل، موضحة أن قرار تعليق الرحلات جاء من شركات تشغيل السفن نفسها نتيجة الظروف الأمنية. وقال مسؤولون إن الحكومة تبحث إجراءات تساعد على استئناف حركة النقل البحري في أقرب وقت.

وجاء القرار عقب تعرض سفينة تجارية لهجوم قبالة سواحل أوديسا، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في إجلاء 16 من أفراد الطاقم. وسبق ذلك إعلان أوكراني عن مقتل عدد من البحارة في هجوم استهدف سفينة أخرى.

وتقول موسكو إن عملياتها العسكرية تستهدف منشآت وسفنًا مرتبطة بدعم القدرات العسكرية الأوكرانية، بينما تتهم كييف روسيا بتهديد حركة التجارة الدولية والتأثير على الأمن الغذائي العالمي.

وطلبت أوكرانيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأخيرة، مؤكدة أن استهداف السفن التجارية يشكل تهديدًا لحركة التصدير عبر البحر الأسود.

وبحسب السلطات الأوكرانية، تعرضت عشرات السفن التجارية لهجمات خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من البحارة والعاملين في الموانئ.

وكانت كييف قد أنشأت الممر البحري الآمن في أغسطس/آب 2023 عقب انهيار اتفاق تصدير الحبوب الذي رعته الأمم المتحدة وتركيا، بهدف ضمان استمرار حركة الصادرات رغم استمرار الحرب.

ومنذ تشغيله، نقل الممر ملايين الأطنان من البضائع، بينها كميات كبيرة من الحبوب والمنتجات الزراعية، ما جعله شريانًا اقتصاديًا مهمًا لأوكرانيا.

وفي عام 2026، سجلت الموانئ الأوكرانية نشاطًا مرتفعًا في حركة البضائع، إلا أن التصعيد الأخير أثار مخاوف من تأثر صادرات البلاد وتراجع ثقة شركات النقل البحري.

وحذر مسؤولون أوكرانيون من احتمال استمرار الهجمات، معتبرين أن الضغط على الموانئ يهدف إلى تقليص قدرة أوكرانيا على استخدام البحر الأسود كممر تجاري.

وفي ظل تصاعد المخاطر، بدأت بعض شركات الشحن العالمية إعادة تقييم مساراتها، مع توجه بعضها إلى موانئ بديلة في رومانيا، فيما يدرس تجار الحبوب خيارات أخرى عبر الحدود البرية ونهر الدانوب لتأمين استمرار الصادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى