هرمز يشتعل.. إيران تتحرك قبل انفلات الأزمة

هزّت انفجارات جديدة، اليوم الاثنين، مناطق في جنوب إيران قرب مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات العسكرية بين طهران وواشنطن، وتحركات دبلوماسية تقودها دول وسيطة في محاولة لاحتواء التصعيد.
وأفادت مصادر رسمية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، الواقعتين بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي موازاة ذلك، أعلنت إيران أنها تواصل مشاوراتها الدبلوماسية مع قطر وباكستان وسلطنة عُمان، وهي الدول الوسيطة في الحرب مع الولايات المتحدة، بهدف “تجنب التصعيد”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “دور الوسطاء يتمثل في مواصلة جهودهم لتجنب تصعيد التوترات”، مشيرًا إلى أن بلاده كانت على اتصال خلال الأيام الأخيرة مع قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى باكستان.
ويأتي ذلك في وقت تبادلت فيه القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت خلالها إيران منشآت أميركية في عدد من دول الخليج، وأعادت إعلان إغلاق مضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعًا في أسعار النفط.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف، الأحد، أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مسيّرة، وزوارق صغيرة، باستخدام طائرات مقاتلة وسفن حربية وطائرات مسيّرة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، استهداف منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت، وتدمير أنظمة رادار في سلطنة عُمان، وقصف خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، في أحدث رد على الضربات الأميركية.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع وكالة “رويترز”، تعليقًا على الضربات الأميركية: “نحن نضربهم بشدة”، مشيرًا إلى أنه يعتبر وقف إطلاق النار قد انتهى، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام مزيد من المحادثات.
وتلقي هذه الجولة الجديدة من التصعيد بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب بعد مفاوضات إضافية تمتد 60 يومًا.
ويُعد هذا التصعيد الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات والهجمات المضادة المرتبطة بالصراع حول الملاحة في مضيق هرمز، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية وارتفاع حدتها.




