أخبــاربلاد الجوار

هجوم وسط الحشود.. قيادات إيرانية تواجه لحظات حرجة

في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل المشهد السياسي الإيراني، تعرّض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لهجمات من قبل متشددين خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط توتر متزايد بشأن مسار العلاقات مع الولايات المتحدة وخيارات التعامل مع التصعيد العسكري الأخير بين طهران وواشنطن.

وبحسب تقارير إعلامية، جاءت هذه الحوادث في وقت تشهد فيه القيادة الإيرانية انقساماً بين تيار يدعو إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع واشنطن، وآخر يرفض أي تفاهمات مع الولايات المتحدة ويعتبرها تنازلاً أمام الضغوط الخارجية.

وتشير التقارير إلى أن الخلافات الداخلية تصاعدت بعد استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على مواقع داخل إيران، في أعقاب توتر بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات المعلنة.

وخلال مراسم التشييع، واجه بزشكيان احتجاجات من قبل محتشدين من التيار المتشدد، وسط هتافات رافضة لأي مسار تفاوضي، فيما أفادت تقارير بتعرض وزير الخارجية عباس عراقجي أيضاً لهجوم أثناء مشاركته في الفعاليات نفسها.

وأظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي توتراً بين عناصر متشددة ومسؤولين حكوميين، فيما دعا مقربون من الحكومة إلى محاسبة المتورطين في الاعتداءات وفتح تحقيقات بشأنها.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام الجدل داخل إيران حول مستقبل التعامل مع الولايات المتحدة، إذ يرى مؤيدو الحوار أن استمرار التصعيد قد يزيد الضغوط الاقتصادية والأمنية على البلاد، بينما يعتقد التيار المتشدد أن أي تفاوض مع واشنطن قد يضعف موقف طهران الإقليمي.

وفي موازاة التوتر الداخلي، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً متبادلاً، حيث تبادلت إيران والولايات المتحدة الضربات، مع استهداف مواقع عسكرية وقواعد أميركية في المنطقة، ما زاد من حدة الضغوط على القيادة الإيرانية لاتخاذ قرارات بشأن المرحلة المقبلة.

ونقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن دوائر صنع القرار تشهد نقاشات حادة بشأن الخيارات المتاحة، بين العودة إلى المواجهة العسكرية أو الحفاظ على المسار الدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه الانتقادات المتبادلة بين الأطراف السياسية داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن الهجمات التي طالت بزشكيان وعراقجي تعكس اتساع الهوة بين التيارات السياسية الإيرانية، في مرحلة تواجه فيها طهران ضغوطاً خارجية متزايدة وتحديات داخلية مرتبطة بإدارة الأزمة ومسار العلاقة مع واشنطن.

وبين التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة والانقسامات السياسية الداخلية، تجد القيادة الإيرانية نفسها أمام اختبار مزدوج يتعلق بقدرتها على إدارة الأزمة الخارجية والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى