تهديد عابر للحدود يشعل التوتر مع دمشق

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن فصائل عراقية موالية لإيران وجّهت رسائل تحذير إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حثته فيها على عدم اتخاذ أي خطوات عسكرية ضد “حزب الله” في لبنان، مؤكدة أنها ستتدخل لدعم الحزب إذا تطورت الأوضاع إلى مواجهة.
وذكر التقرير أن تلك الفصائل أبلغت دمشق بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا اندلع صراع مع “حزب الله”، حتى وإن استدعى الأمر التحرك عبر الحدود من العراق إلى سوريا، في ظل اعتقادها بأن المواقف الرسمية المعلنة لا تعكس بالضرورة جميع الخيارات المطروحة داخل القيادة السورية.
وأضاف التقرير أن الرئيس السوري يواصل التأكيد علنًا أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكريًا في لبنان، مع إبقائه الباب مفتوحًا أمام أشكال أخرى من الدعم للحكومة اللبنانية، وهو ما أبقى المخاوف قائمة لدى الأطراف الموالية لإيران.
ونقل التقرير عن مصدر سياسي عراقي مطلع أن الرسائل التي وصلت إلى دمشق تضمنت تأكيدًا على وقوف الفصائل إلى جانب “حزب الله” في حال اندلاع مواجهة، انطلاقًا من قناعتها بأن هذا السيناريو لا يزال مطروحًا.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن الرئيس السوري أعرب في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا عن قلقه من انتشار الفصائل العراقية المسلحة غير الخاضعة لسلطة الحكومة العراقية على الحدود السورية، في وقت تواصل فيه طهران توجيه رسائلها السياسية والعسكرية إلى دمشق.
وأضاف أن إيران استهدفت مؤخرًا قاعدة التنف الواقعة في البادية السورية قرب الحدود العراقية، مبررة ذلك بوجود قوات أميركية فيها، رغم تقارير تحدثت عن انسحاب تلك القوات من القاعدة.
كما ذكر التقرير أن الأجهزة الأمنية السورية تواصل دراسة سيناريوهات التعامل مع ملف “حزب الله”، رغم الموقف الرسمي المعلن بعدم الانخراط في أي عمل عسكري داخل لبنان.
ونقل عن مصدر أمني سوري قوله إن خططًا يجري إعدادها للتعامل مع تطورات محتملة تتعلق بـ”حزب الله” إذا استدعت الظروف ذلك، مشيرًا إلى وجود تباين بين التصريحات العلنية وما يجري بحثه على المستوى الأمني.
ويأتي ذلك وسط تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل ترقب لأي تغير في الموقف السوري قد ينعكس على مسار التطورات الأمنية في لبنان والمنطقة.




