أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

اختبار الـ100 يوم… هل يصمد نتنياهو أمام خصومه؟

دخلت إسرائيل مرحلة انتخابية جديدة مع بدء الحملة الرسمية بعد حل الكنيست، في سباق يمتد لنحو 100 يوم قبل موعد التصويت، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكرات المعارضة، في ظل تقارب نسبي في استطلاعات الرأي وصعوبة توقع شكل الائتلاف الحكومي المقبل.

وتتركز الأنظار على شريحة الناخبين المترددين، التي قد تشكل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد النتيجة النهائية. فرغم أن هذه الفئة تمثل نسبة محدودة من إجمالي الناخبين، فإن حجم المقاعد التي يمكن أن تحسمها يجعلها عنصرًا حاسمًا في معركة تشكيل الحكومة، خصوصًا أن الوصول إلى الأغلبية البرلمانية يتطلب الحصول على 61 مقعدًا في الكنيست.

ويعتمد حزب الليكود بقيادة نتنياهو في حملته على إبراز الملفات الأمنية والعسكرية، مع توجيه انتقادات إلى خصومه واتهامهم بعدم القدرة على تشكيل حكومة مستقرة إلا عبر الاعتماد على الأحزاب العربية. في المقابل، يركز معسكر المعارضة على تحميل الحكومة الحالية مسؤولية الإخفاقات الأمنية والسياسية، وربط نتنياهو بالأحزاب الحريدية والخلافات المتعلقة بقضايا داخلية أبرزها قانون التجنيد.

ورغم استمرار تأثير أحداث السابع من أكتوبر 2023 على المشهد السياسي الإسرائيلي، فإنها لا تبدو العامل الوحيد المتحكم في توجهات الناخبين، إذ تتداخل معها ملفات أخرى باتت أكثر حضورًا في النقاش الانتخابي، من بينها الإصلاحات القضائية، والعلاقة مع الأحزاب الدينية، ومستقبل إدارة الملفات الأمنية.

ويسعى نتنياهو إلى دفع الحملة نحو التركيز على ما يعتبره إنجازات أمنية ودور حكومته في إدارة التحديات الخارجية، إضافة إلى الدفاع عن سياساته الداخلية أمام قاعدته الانتخابية. أما المعارضة فتراهن على استثمار الانتقادات الموجهة للحكومة، والمطالبة بمحاسبة سياسية حول إدارة المرحلة السابقة، إلى جانب طرح بديل حكومي قادر على جمع القوى المناهضة لنتنياهو.

لكن التحدي الأكبر أمام معسكر المعارضة يبقى في قدرته على توحيد صفوفه خلف شخصية واحدة قادرة على المنافسة على منصب رئاسة الوزراء. فالتنافس بين عدد من الشخصيات السياسية البارزة قد يؤدي إلى تشتت الأصوات، ما يمنح الليكود فرصة للحفاظ على موقعه المتقدم.

في المقابل، تلعب الأحزاب اليمينية الصغيرة دورًا مهمًا في تحديد ملامح الحكومة المقبلة، إذ قد تتحول إلى عنصر ترجيح لأي معسكر ينجح في الحصول على دعمها. ولا تزال مواقف هذه الأحزاب مفتوحة، ما يجعلها قادرة على التأثير في شكل التحالفات بعد الانتخابات.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو المعركة الانتخابية الإسرائيلية مفتوحة على عدة سيناريوهات، إذ قد يؤدي تغير محدود في توجهات الناخبين المترددين، أو نجاح أحد المعسكرات في توحيد صفوفه، إلى قلب موازين القوى وتحديد هوية الحكومة المقبلة خلال السنوات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى