أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

ترامب يحسم معركة الاستخبارات بمرشح مثير للجدل

حسم مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، تعيين جاي كلايتون مديرًا للاستخبارات الوطنية، بعد تصويت عكس انقسامًا حزبيًا واضحًا، ليصبح المسؤول الجديد المشرف على منظومة تضم 18 جهازًا استخباراتيًا أميركيًا.

وحصل كلايتون على دعم الجمهوريين داخل المجلس، مقابل معارضة الديمقراطيين، في تصويت انتهى لصالحه بفارق محدود. وتركزت اعتراضات المعارضين خلال جلسات الاستماع على مواقفه السابقة بشأن انتخابات عام 2020، إضافة إلى انتقادات مرتبطة بتعامله مع قضايا تخص الصحافة وحرية الإعلام.

ويأتي تعيين كلايتون خلفًا لتولسي غابارد، التي أنهت مهمتها في المنصب خلال حزيران الماضي بعد فترة اتسمت بتوترات سياسية مع الديمقراطيين، الذين انتقدوا مواقفها المتعلقة بعدد من الملفات الداخلية.

وخلال إجراءات المصادقة، أعاد أعضاء ديمقراطيون طرح موقف كلايتون من الانتخابات الرئاسية السابقة، مشيرين إلى أنه لم يعلن بشكل صريح فوز جو بايدن، واكتفى بالقول إن فوز بايدن أصبح رسميًا بعد اعتماد النتائج وفق الإجراءات الدستورية.

ويمنح المنصب الجديد كلايتون دورًا محوريًا في إدارة ملف الاستخبارات الأميركية، في وقت يضع فيه ترامب قضية أمن الانتخابات ضمن أولوياته السياسية، بينما يؤكد منتقدون أن هذا الملف يستخدم أحيانًا في إطار التجاذبات الحزبية.

كما أثار سجل كلايتون القانوني جدلًا خلال جلسات الاستماع، خصوصًا بعد انتقادات وجهت إليه على خلفية إصدار مذكرات استدعاء بحق صحافيين للتحقيق في قضية مرتبطة بتقارير صحافية تناولت مخاوف أمنية بشأن طائرة رئاسية جديدة، قبل التراجع عن تلك الإجراءات لاحقًا.

وكان مسار تعيين كلايتون قد شهد تأخيرًا بعد طلب سابق من ترامب إرجاء جلسات الاستماع، وسط خلافات مع الكونغرس بشأن قضايا انتخابية، وهو ما أدى أيضًا إلى تعقيد النقاش حول تمديد بعض صلاحيات المراقبة الاستخباراتية.

ويأتي تولي كلايتون المنصب رغم عدم امتلاكه خبرة طويلة داخل المؤسسات الاستخباراتية، إذ يعتمد سجله المهني بشكل أساسي على المجال القانوني والمالي، فقد ترأس سابقًا هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وعمل في قضايا قانونية وتجارية كبرى.

ويرى داعموه أن خبرته في الإدارة والقانون الفيدرالي تمنحه القدرة على قيادة مجتمع الاستخبارات، بينما يعتبر معارضوه أن غياب الخلفية الاستخباراتية المباشرة يثير تساؤلات بشأن ملاءمته للمنصب في مرحلة أمنية حساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى