ترامب يهدد بضربات أشد… سيناريوهات تصعيد مع إيران

بعد فترة من التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي، عادت مؤشرات التصعيد العسكري لتتصدر المشهد مجددًا، في ظل تحذيرات أميركية من تضييق الوقت المتاح أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، وحديث عن خيارات عسكرية قد تعيد رفع مستوى المواجهة التي اندلعت في 28 شباط الماضي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن “الوقت ينفد أمام إيران”، محذرًا من أن طهران قد تواجه ضربات “أشد بكثير” في حال عدم تقديم مقترح أفضل يفضي إلى اتفاق.
وبحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية، من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع فريق الأمن القومي، يوم الثلاثاء، لمراجعة الخيارات العسكرية المطروحة تجاه إيران في ظل تعثر المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، عرضت مجلة “نيوزويك” أربعة سيناريوهات رئيسية محتملة لمسار التطورات خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجمود الدبلوماسي واتساع الفجوة بين الطرفين.
السيناريو الأول يفترض لجوء واشنطن إلى تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد أهداف داخل إيران، بهدف دفعها للعودة إلى طاولة التفاوض تحت ضغط ميداني، بما يتيح لترامب تقديم هذا المسار كنجاح لما يُعرف بـ“الدبلوماسية القسرية”. إلا أن المجلة حذّرت من أن هذا الخيار يحمل مخاطر سياسية كبيرة، خاصة إذا لم يحقق نتائج سريعة وملموسة.
في المقابل، يتمسك الجانب الإيراني بمطالب تشمل رفع العقوبات بشكل كامل، وتعويضات عن الحرب، واستعادة الأصول المجمدة، إلى جانب إعادة صياغة الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز.
أما السيناريو الثاني، الذي تصفه “نيوزويك” بالأكثر احتمالًا، فيقوم على تراجع تدريجي في حدة التصعيد وصولًا إلى تسوية جزئية، عبر وساطات إقليمية ودولية، تُقدَّم على أنها مكسب متبادل للطرفين، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وترى المجلة أن الضغوط الاقتصادية وتداعيات الحرب على أسواق الطاقة قد تدفع طهران إلى قدر من المرونة، في حين يسعى ترامب لتجنب أي ارتفاع كبير في أسعار النفط قبل الاستحقاقات السياسية الداخلية.
السيناريو الثالث يتمثل باستمرار حالة التصعيد المتبادل دون انفجار شامل، عبر ضربات محدودة وردود مقابلة، مع إبقاء المواجهة تحت سقف مضبوط، واستمرار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة.
وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تتزايد الضغوط من قوى دولية وإقليمية، بينها حلف شمال الأطلسي والصين، لمنع انزلاق الوضع نحو حرب واسعة لما لذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
أما السيناريو الرابع، فيقوم على تثبيت حالة “اللاحرب واللاسلم”، مع استمرار التوتر في مضيق هرمز واحتواء التصعيد دون مواجهات مباشرة، بما يسمح لواشنطن بمواصلة الضغط الاقتصادي على إيران دون الدخول في حرب مفتوحة.
وتشير “نيوزويك” إلى أن هذا الخيار قد يخدم استراتيجية ترامب السياسية، إذ يتيح له الحفاظ على النفوذ والضغط، فيما تستمر إيران في مواجهة ضغوط اقتصادية متصاعدة وتراجع في عائداتها النفطية.




