أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

هجمات إلكترونية تعطل أنظمة الوقود في أميركا

تواجه الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات السيبرانية التي طالت هذه المرة أنظمة مراقبة الوقود المرتبطة بمحطات البنزين، وسط شبهات متزايدة بتورط قراصنة مرتبطين بإيران، في تطور يعكس تصاعد الحرب الإلكترونية بالتوازي مع التوتر العسكري والسياسي المتفاقم بين واشنطن وطهران.

وكشفت شبكة “سي إن إن” نقلًا عن مصادر أميركية مطلعة، أن قراصنة استهدفوا أنظمة القياس التلقائي لخزانات الوقود في عدة ولايات أميركية، بعدما تبيّن أن بعضها كان متصلًا بالإنترنت من دون حماية كافية أو كلمات مرور.

وبحسب المعلومات، تمكن المهاجمون من التلاعب بقراءات العرض الخاصة بالخزانات، من دون التأثير على مستويات الوقود الفعلية، إلا أن الحادثة أثارت مخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة العامة والبنية التحتية الحيوية.

وأشارت المصادر إلى أن اختراق هذه الأنظمة قد يسمح نظريًا بإخفاء أي تسرب للوقود أو تعطيل أنظمة المراقبة، ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة أو اضطرابات واسعة في قطاع الطاقة

ورغم عدم تسجيل أضرار مادية أو إصابات حتى الآن، فإن التحقيقات الأميركية تركز على فرضية تورط مجموعات مرتبطة بطهران، خصوصًا في ظل سجل إيران السابق في استهداف أنظمة مرتبطة بقطاع الوقود والطاقة.

لكن المصادر شددت في الوقت نفسه على أن واشنطن لم تتمكن بعد من تحديد الجهة المسؤولة بشكل قاطع، بسبب محدودية الأدلة الرقمية التي تركها القراصنة.

ويأتي هذا التطور وسط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وعودة الحديث عن خيارات عسكرية أميركية وإسرائيلية ضد طهران.

كما تثير هذه الاختراقات مخاوف إضافية داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب والتوترات في المنطقة، وهو ما بدأ ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي للمواطنين الأميركيين.

وبحسب تقرير “سي إن إن”، فإن قراصنة مرتبطين بإيران تسببوا منذ اندلاع الحرب أواخر شباط الماضي باضطرابات طالت مواقع أميركية للنفط والغاز والمياه، إضافة إلى تسريب رسائل إلكترونية حساسة والتسبب بتأخيرات في شركات أميركية كبرى.

ويرى خبراء أمنيون أن ما يجري يشكل إنذارًا جديدًا بشأن هشاشة أنظمة البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، رغم سنوات من التحذيرات الرسمية حول مخاطر الهجمات السيبرانية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى