
كشفت الكاتبة “ليزا كاتايا” في مؤلفها الأحدث “الطريقة اليابانية في التربية” The Japanese Way of Parenting، عن مجموعة من القواعد السلوكية المستمدة من الثقافة اليابانية، والتي تهدف إلى مساعدة الوالدين على تنشئة أطفال أكثر انضباطاً وإبداعاً في ظل ضغوط الحياة المعاصرة.
وأوضحت كاتايا أن الفلسفة اليابانية في التعامل مع الصغار لا تعتمد على الصرامة بقدر ما ترتكز على الحب غير المشروط، والانسجام مع المجتمع والطبيعة، مشيرة إلى أن تطبيق هذه المبادئ يساهم في تحويل “فوضى التربية” إلى بيئة يسودها النظام والارتباط العاطفي.
وأبرز 10 نصائح عملية قدمتها الكاتبة:
التحية بكياسة: تعليم الأطفال وبدء يومهم بتحية دافئة، ما يعزز لديهم قيمة الاعتراف بوجود الآخرين وتقدير العالم من حولهم.
المسؤولية عن النظافة: بدلاً من تنظيف الفوضى نيابة عنهم، يجب تعليم الأطفال أنهم شركاء في الحفاظ على بيئتهم، مما يبني لديهم إحساساً بالمسؤولية بدلاً من الاتكال.
روح الأشياء (الأرواحية): غرس فكرة أن لكل شيء روحاً (حتى الأدوات والملابس)، مما يدفع الطفل لمعاملة ممتلكاته والطبيعة بعناية واحترام أكبر.
الوعي الجماعي: تشجيع الأطفال على التفكير في مشاعر الآخرين قبل الإقدام على أي فعل، وهو ما يبني تعاطفاً حقيقياً يفوق مجرد قول كلمة “آسف”.
فن العطاء: تعليم الأطفال كلمة “تفضل”؛ ليدركوا أن التنازل عن شيء يحبونه للآخرين قد يكون له مكافأة معنوية أجمل من الامتلاك.
طقوس التحول: نزع الأحذية عند الباب ليس للنظافة فحسب، بل لخلق فاصل رمزي بين صخب العالم الخارجي وهدوء المنزل.
التركيز واليقظة: ممارسة “القيام بشيء واحد في كل مرة” بتركيز كامل، بعيداً عن وتيرة الحياة السريعة والمشتتة، مما يساعد الأطفال على ضبط أنفسهم.
الامتنان للطعام: بدء الوجبات بطقس يعبر عن الشكر لكل من ساهم في إحضار الطعام إلى المائدة، مما يعلم الأطفال التقدير وعدم أخذ النعم كأمر مسلم به.
ثقافة ضبط النفس : تعليم الأطفال كبح رغباتهم الشخصية مراعاةً للآخرين، مثل ترك آخر قطعة طعام على الطبق كدليل على الاحترام والقوة الداخلية.
البحث عن السلام الداخلي: يجب على الوالدين أن يكونوا قدوة في الهدوء، فالسلام العائلي “مُعدٍ”، وهو الذي يشكل شخصية الأطفال في المستقبل.
وتختم كاتايا بالتأكيد على أن هذه المبادئ، رغم بساطتها، تخلق رابطاً قوياً بين الأم وطفلها، وتجعل من العالم مكاناً أكثر احتراماً وتناغماً.




