أخبــاربوصلة الشام

نفايات حلب تشعل غضب السكان

تشهد مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في شكاوى السكان بسبب انتشار النفايات وتكدّسها في عدد من الشوارع والأحياء، وسط حالة استياء واسعة ومطالبات بتحرّك عاجل لتحسين الواقع الخدمي ومعالجة أزمة النظافة المتفاقمة.

وتحوّلت صور أكوام القمامة المحيطة بالحاويات إلى مادة متداولة بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر عدد من المقاطع المصوّرة مشاهد لتراكم النفايات في مناطق مختلفة من المدينة، في ظل حديث الأهالي عن تراجع واضح في عمليات الترحيل والتنظيف الدوري.

وفي أحد المقاطع المتداولة، عبّر شاب من أبناء حلب عن استغرابه من استمرار الأزمة رغم تكرار المطالبات الشعبية، معتبراً أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بسلوكيات فردية، بل باتت تعكس خللاً واضحاً في آليات إدارة ملف النظافة داخل المدينة.

وأشار إلى أن بعض المبادرات الأهلية نجحت مؤقتاً في تنظيف عدة مواقع، إلا أن المشهد سرعان ما عاد إلى سابقه بعد ساعات أو أيام قليلة، مع عودة تراكم القمامة حول الحاويات وفي الأرصفة والطرقات.

دعوات لتحرك شامل

وطالب ناشطون وأهالٍ بإطلاق حملة نظافة موسّعة تشمل مختلف الأحياء، تترافق مع زيادة عدد الحاويات وتحسين وتيرة ترحيل النفايات، إلى جانب غسل الشوارع وتعزيز الرقابة على واقع الخدمات البلدية.

كما شدد متابعون على أن استمرار الأزمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، قد يؤدي إلى تداعيات صحية وبيئية خطيرة، في ظل ازدياد الروائح وانتشار الحشرات، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تُمنح لمعالجة المشكلات الخدمية الأساسية بدل التركيز على المظاهر التجميلية في بعض الساحات العامة.

وفي سياق متصل، أثار مقطع مصوّر جرى تداوله مؤخراً حالة من القلق بعد ظهوره داخل مشفى حلب الجامعي، حيث بدت نفايات طبية ملقاة قرب حاويات القمامة بشكل عشوائي، ما أثار مخاوف تتعلق بآليات التخلص من المخلفات الطبية داخل المؤسسة الصحية.

وبحسب معلومات متداولة من داخل المشفى، فإن كميات النفايات الطبية الناتجة يومياً تُعد مرتفعة، في وقت تعاني فيه عمليات الفرز والتجميع من نقص في المعدات والحاويات المخصصة، الأمر الذي يؤدي إلى خلط جزء من هذه المخلفات مع النفايات العادية.

ويطالب سكان المدينة الجهات المعنية بوضع خطة عاجلة لمعالجة الملف، تشمل تحسين خدمات الترحيل والتنظيف، وتعزيز الرقابة الصحية والبيئية، تفادياً لتحول الأزمة إلى تهديد مباشر للصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى