أخبــاربلاد الجوار

من أنقرة إلى الرياض… تحرك دبلوماسي لعراقجي

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تكثّف إيران تحركاتها الدبلوماسية بهدف احتواء تداعيات المواجهة ومحاولة فتح قنوات تواصل مع أطراف إقليمية، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية اليوم الجمعة مع عدد من نظرائه في دول إقليمية، شملت تركيا ومصر وقطر والسعودية والعراق وأذربيجان.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فقد عرض عراقجي خلال هذه الاتصالات آخر المواقف والمبادرات الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية المنسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لحشد دعم إقليمي لمسار التهدئة.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير 2026، على خلفية المواجهات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتوسيع رقعة التوتر بين الأطراف المعنية.

كما انعكست هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، لا سيما بعد الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة، الأمر الذي أسهم في تقلبات حادة بأسواق النفط والغاز وارتفاع أسعارها.

في المقابل، تعمل طهران على توظيف أدواتها الدبلوماسية للحد من التصعيد، بالتوازي مع مواجهة ضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة، في مسعى لإعادة إحياء مسارات التفاوض ووقف العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذه الاتصالات تعكس إدراكاً إيرانياً لحساسية المرحلة، وضرورة إشراك القوى الإقليمية في أي تسوية مستقبلية، خاصة في ظل ترابط ملفات الأمن والطاقة والتوازنات السياسية في الشرق الأوسط.

وفي ظل استمرار حالة التوتر، تبقى نتائج هذه التحركات مرتبطة بمدى استعداد الأطراف الإقليمية والدولية للانخراط في مسار سياسي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وصعوبة احتوائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى