سباق تكنولوجي في البحر… واشنطن تعزز قدراتها في هرمز

في خطوة تعكس تسارع توظيف التكنولوجيا في النزاعات البحرية، عززت الولايات المتحدة قدراتها في رصد الألغام عبر الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
وكشفت تقارير أن البحرية الأميركية أبرمت عقداً بقيمة تقارب 100 مليون دولار مع شركة “دومينو داتا لاب”، يهدف إلى تطوير أنظمة تعتمد على التعلم الآلي لتسريع عمليات كشف الألغام البحرية.
وبحسب المعطيات، تتيح هذه التكنولوجيا التعرف على أنواع جديدة من الألغام خلال أيام، بعدما كانت هذه العملية تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، ما يمثل نقلة نوعية في سرعة الاستجابة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية تعمل على إزالة الألغام من مضيق هرمز، محذراً من أن أي إغلاق للممر الحيوي قد يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات المواجهة الأخيرة مع إيران.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الأنظمة الجديدة تعتمد على دمج بيانات من عدة أجهزة استشعار، ما يعزز دقة الكشف ويقلل الاعتماد على العنصر البشري، إضافة إلى إمكانية نشرها بسرعة في مناطق النزاع.
كما تتيح هذه المقاربة نقل الأنظمة المدربة على بيئات مختلفة، وإعادة تهيئتها لرصد ألغام جديدة خلال فترة قصيرة، ما يمنح القوات البحرية مرونة أكبر في التعامل مع التهديدات المتغيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام الألغام البحرية كأداة ضغط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز في العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
وفي الخلفية، يشير هذا التوجه إلى انتقال المواجهة إلى مستويات تكنولوجية متقدمة، حيث لم تعد السيطرة البحرية تعتمد فقط على القطع العسكرية التقليدية، بل باتت ترتكز أيضاً على أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات واتخاذ قرارات سريعة.
كما يعكس الاستثمار في هذه التقنيات إدراكاً متزايداً لأهمية حماية الممرات البحرية، في ظل تصاعد التهديدات غير التقليدية، ما يجعل الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في معادلة الأمن البحري خلال المرحلة المقبلة.




