حرب داخلية ضمن الإدارة الأمريكية.. وروسيا المستفيد؟
خاص – نبض الشام
يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، خاصة بعد التوترات الأخيرة مع إيران، وفي هذا السياق، وجّهت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، معتبرة أن التصعيد العسكري الحالي قد يقود إلى تداعيات خطيرة على المستويين الداخلي والدولي.
هاريس ترفض التصعيد
خلال فعالية نظمها الحزب الديمقراطي في ولاية نيفادا، أكدت هاريس أن الحرب مع إيران لا تحظى بدعم الشعب الأمريكي، مشيرة إلى أن الكونغرس لم يمنح تفويضاً واضحاً لبدء المواجهة، واعتبرت أن الإدارة الحالية تدفع البلاد نحو صراع غير محسوب قد ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار.
سخرت هاريس من تصريحات ترامب المتعلقة بالعمليات العسكرية ضد إيران، ووصفت طريقة حديثه عن “محو” الأهداف الإيرانية بأنها مبالغ فيها وغير مسؤولة، كما شددت على أن المشكلة الأساسية لا تكمن في أسلوب الخطاب فقط، بل في خطورة القرارات السياسية والعسكرية المرتبطة به.
روسيا المستفيد الأكبر
ترى هاريس أن موسكو حققت مكاسب غير مباشرة نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط وتحول جزء من الاهتمام والموارد العسكرية الأمريكية بعيداً عن أوكرانيا، وأشارت إلى أن استمرار الحرب يمنح روسيا مساحة أوسع لتعزيز مصالحها الاقتصادية والسياسية.
وداخلياً..
لم تقتصر انتقادات هاريس على السياسة الخارجية، بل امتدت إلى القضايا الداخلية، حيث حذرت من تأثير بعض القرارات القضائية والتشريعية على الانتخابات المقبلة، واتهمت الجمهوريين بمحاولة تعقيد عملية التصويت، معتبرة أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة ستؤثر بقوة على مزاج الناخب الأمريكي.
انقسام سياسي متزايد
تكشف هذه التصريحات عن اتساع الفجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن إدارة الأزمات الدولية، خاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط. وبين الدعوات إلى الحزم العسكري والمطالب بإعطاء الأولوية للدبلوماسية، يزداد الانقسام داخل الساحة السياسية الأمريكية.
تعكس الانتقادات المتزايدة لإدارة ترامب حجم القلق داخل الولايات المتحدة من تداعيات التصعيد مع إيران، سواء على المستوى الدولي أو الداخلي، وفي ظل استمرار التوترات، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة واشنطن على تحقيق التوازن بين حماية مصالحها وتجنب الانزلاق إلى صراعات أوسع قد تعيد تشكيل المشهد العالمي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




