باريس: الوضع في لبنان مقلق والهدنة أساسية للحل

حذّر المبعوث الفرنسي إلى بيروت، جان إيف لودريان، من أن لبنان يقف أمام وضع “بالغ الخطورة” يهدد وحدته وسلامة أراضيه، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله”، وتداعياتها الإقليمية المتصاعدة.
وأوضح لودريان أن الانقسام الداخلي في لبنان يزداد حدة بشأن سلاح حزب الله والعلاقة مع إسرائيل، لافتاً إلى أن المشهد الحالي يعكس تداخل نفوذ أطراف خارجية داخل الأراضي اللبنانية، ما يفاقم هشاشة الوضع.
وفي المقابل، اعتبر أن استمرار الهدنة يمثل فرصة محدودة زمنياً، تمتد لنحو 45 يوماً، يمكن خلالها الدفع نحو نقاشات سياسية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع توسعها.
وأشار إلى أن بعض الأطراف اللبنانية تبدي انفتاحاً على خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، في محاولة للخروج من حالة “الطوق” السياسي والعسكري، وإعادة تمكين مؤسسات الدولة من أداء دورها.
كما رأى أن الدور الأميركي في مسار الوساطة عنصر “إيجابي”، رغم استبعاد فرنسا من المشاركة المباشرة في المفاوضات، رغم طلبات لبنانية بهذا الخصوص.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار تداعيات الحرب الإقليمية التي امتدت إلى لبنان، وما تبعها من عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة شملت غارات جوية وتوغلات محدودة في الجنوب.
ورغم إعلان الهدنة في أبريل وتمديدها لاحقاً، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات وعمليات هدم في مناطق حدودية، إلى جانب إصدار إنذارات إخلاء متكررة طالت مناطق سكنية وزراعية.
وتشير التقديرات الرسمية إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا منذ بدء التصعيد، بينهم قتلى خلال فترة التهدئة، في ظل استمرار هشاشة الوضع الأمني على الجبهة الجنوبية.




