النووي خارج الحسابات… رسالة داخلية من طهران

في تطور لافت يرتبط بمسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أشار إلى توجيهات عليا تقضي بعدم إدراج الملف النووي ضمن جدول هذه المحادثات.
ونقل عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى مجتبى زارعي، عبر منصات التواصل، أن قاليباف أوضح أن إطلاق مسار التفاوض تم بموافقة من المرشد الإيراني، مؤكدًا أن أي مفاوضات لا يمكن أن تُعقد من دون هذا الإذن، سواء من الناحية السياسية أو الدستورية وفق الرواية الإيرانية.
وبحسب زارعي، فإن المباحثات جرت ضمن الإطار الذي حُدد مسبقًا، مشيرًا إلى أنه عند طرح الجانب الأميركي نقاشات تقنية تتعلق بالبرنامج النووي، تم إبلاغه بأن الوفد الإيراني غير مخوّل بحث هذا الملف، وأن البت فيه يبقى ضمن صلاحيات القيادة العليا في البلاد.
وأضاف أن القرارات المرتبطة بالمسار التفاوضي قابلة للتعديل وفق الظروف، إلا أن المرجعية النهائية تبقى بيد القيادة الإيرانية، من دون وجود خلافات داخلية معلنة حول هذا النهج.
وفي سياق متصل، أشار المصدر ذاته إلى استبعاد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من الوفد المفاوض، في خطوة وصفها بأنها جاءت التزامًا بالتوجيهات العليا المنظمة لهيكلية التفاوض.
كما لفت إلى أن قضايا إقليمية، من بينها الوضع في لبنان و”حزب الله”، طُرحت ضمن النقاشات كعوامل مرتبطة بتطور مسار التهدئة أو التصعيد، في ظل تشابك الملفات الإقليمية مع المفاوضات الجارية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن تعقيدات متزايدة، وسط تداخل الاعتبارات السياسية والأمنية، واستمرار التباين حول طبيعة الملفات المطروحة وحدود التفاهمات الممكنة.




