الحرس الثوري: حركة الملاحة في هرمز ستعود إلى “وضع آمن”
أعلنت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود إلى وضع آمن ومستقر، عقب انتهاء ما وصفته بـ”تهديدات المعتدين”.
وأعربت القيادة عن شكرها لقباطنة السفن ومالكيها المتواجدين في الخليج العربي وبحر عُمان، مشيدةً بتعاونهم في الالتزام بـ”الضوابط الإيرانية” لعبور المضيق، ومساهمتهم في تعزيز أمن الملاحة في المنطقة.
وأكدت أن “انتهاء التهديدات واتباع آليات جديدة” من شأنه أن يتيح مروراً آمناً ومستداماً للسفن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق مع إيران يقضي بوقف قصير الأمد لـ”مشروع الحرية” الأمريكي، الخاص بفك حصار مضيق هرمز، في إطار التقدم المحرز في مسار المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح ترامب أن هذا القرار جاء بناءً على طلب من باكستان وعدد من الدول الأخرى، مشيراً إلى أن “النجاحات العسكرية الكبيرة في الحملة ضد إيران، إلى جانب التقدم نحو اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي هذا البلد، هي التي مهدت لاتخاذ هذه الخطوة”.
وأضاف أن هذا التوقف مؤقت ويهدف إلى تقييم فرص “إتمام وتوقيع اتفاق نهائي”، مؤكداً في الوقت ذاته أن الضغوط على طهران لا تزال قائمة.
وشدد ترامب على أن “تعليق حركة السفن ضمن مشروع الحرية سيكون لفترة محدودة”، موضحاً أن “الحصار المفروض على إيران سيستمر بكامل قوته وتأثيره”.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن البيت الأبيض يعتقد أنه بات قريباً من التوصل إلى اتفاق أولي مع إيران حول “مذكرة تفاهم” من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للتقرير، تنتظر واشنطن خلال الـ48 ساعة المقبلة ردّ طهران على عدد من القضايا الرئيسية، في وقت لم يتم فيه التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، إلا أن المصادر أكدت أن هذه المرحلة تمثل أقرب نقطة وصل إليها الطرفان منذ اندلاع الحرب.
وبحسب البنود المطروحة، ستلتزم إيران بوقف مؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على تخفيف العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة. كما يتضمن المقترح رفع القيود المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
مع ذلك، شدد التقرير على أن العديد من بنود هذه المذكرة تبقى مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، ما يعني أن توقيعها – في حال حدوثه – لا يستبعد احتمال عودة التصعيد أو دخول الطرفين في مرحلة طويلة من الجمود وعدم اليقين، إذ قد يتوقف القتال دون حل جذري لكافة القضايا العالقة.




