إرث الشاه والمعارضة يضعان باريس تحت التهديد
خاص – نبض الشام
تصاعد القلق الأوروبي
كشفت تقارير استخباراتية فرنسية عن تصاعد المخاوف من توسع الأنشطة الإيرانية داخل أوروبا، خاصة في فرنسا، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير/شباط الماضي، وسط تحذيرات من انتقال “الحرب الإقليمية” إلى الساحة الأوروبية.
أسباب الاستهداف
بحسب مصادر أمنية فرنسية، يعود تركيز طهران على فرنسا إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها اعتبار النموذج الفرنسي العلماني نقيضاً أيديولوجياً لولاية الفقيه، مع اتهام باريس بدعم احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2022.
أما السبب الثاني فيرتبط باحتضان فرنسا شخصيات وتنظيمات معارضة بارزة، أبرزها منظمة “مجاهدي خلق” المقيمة قرب باريس، إضافة إلى وجود رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، الذي ظهر إعلامياً كبديل سياسي محتمل للنظام الإيراني.
دبلوماسية الرهائن
تتهم باريس طهران باستخدام ما يُعرف بـ”دبلوماسية الرهائن”، عبر توقيف غربيين بهدف الضغط لاستعادة عملاء أو ملاحقة معارضين إيرانيين في أوروبا، فيما وصفت مصادر دبلوماسية فرنسية بعض المفاوضات مع الإيرانيين بأنها “سريالية”.
أهداف وعمليات
ترصد الأجهزة الفرنسية تهديدات تستهدف مصالح أمريكية وإسرائيلية ومؤسسات يهودية، مستذكرة إحباط مخطط تفجير كبير عام 2018 استهدف تجمعاً لمنظمة “مجاهدي خلق” قرب باريس.
كما كشفت التحقيقات الأخيرة عن اعتماد طهران أسلوب “إرهاب التعهيد”، عبر تشغيل شبكات إجرامية ووسطاء متعددين، بعضهم ينشط من تركيا، لتنفيذ عمليات داخل أوروبا دون ارتباط مباشر بالمنفذين.
أوروبا في دائرة الخطر
ترى الأجهزة الأمنية الفرنسية أن إيران، رغم الضربات العسكرية التي تعرضت لها، ما تزال تحتفظ بقدرات عملياتية واستخباراتية فعالة، فيما يُتوقع أن تبقى أوروبا، وخاصة فرنسا، ساحة محتملة لأي تصعيد إيراني خلال المرحلة المقبلة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




