أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

عدن على صفيح ساخن.. احتجاجات ضد تردي المعيشة

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مساء الثلاثاء، احتجاجات شعبية غاضبة، تنديدا بالتردّي غير المسبوق في الخدمات الأساسية، والتدهور المعيشي المتزايد في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وقالت مصادر محلية إن المحتجين الغاضبين رددوا هتافات مناوئة للحكومة اليمنية، وقطعوا حركة السير جزئياً في أحد أبرز الشوارع التجارية بمنطقة “التسعين” في مديرية المنصورة، شمالي عدن، عبر إشعال النيران في الإطارات التالفة، ورمي الأحجار والمخلفات في الطريق الرئيسة.

وأضافت المصادر، أن المدنيين المحتجين طالبوا الحكومة والسلطات المحلية بالمحافظة، بوضع حدّ ومعالجات حقيقية وملموسة للانهيار الخدمي القياسي، مع وصول معدل انقطاع التيار الكهربائي إلى أكثر من 18 ساعة خلال اليوم الواحد، في ظل توقف إمدادات مياه الشرب عن كثير من المناطق السكنية، واستمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ومستويات الرطوبة في عدن والمدن الساحلية المجاورة لها، انخفضت معدلات إنتاج الكهرباء إلى قرابة 160 ميغاوات، في ظل عدم إيفاء الجهات الحكومية بالتزاماتها المتعلقة بتوفير وقود تشغيل محطات توليد الطاقة، وسط بلوغ الطلب المتزايد على الخدمة إلى أكثر من 600 ميغاوات.

وخلال الساعات الماضية، خرجت منظومة الطاقة الكهربائية في عدن عن الخدمة بشكل نهائي للمرة الثانية في غضون أقل من أسبوع، بسبب خلل فني متكرر في محطة “الحسوة”، قبل أن تعود، لاحقاً، إلى الخدمة بقدرة توليد لا تتعدى 70 ميغاوات، ما ضاعف من معدلات انقطاع التيار، وفاقم من معاناة المواطنين.

وتسببت موجة الانقطاعات المتصاعدة في الكهرباء، بتذبذب تموين المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي للمواطنين في عدن بمياه الشرب، فيما توقفت بعض محطات ضخ مياه الصرف الصحي عن العمل.

ويشير تقرير مؤسسة “أكابس” الدولية لتحليل الأزمات، إلى أن ثلثي سكان عدن لا يحصلون على إمداداتهم من المياه عبر الشبكة العامة، في ظل ما يعانيه قطاع المياه في المدينة من أضرار ناجمة عن الحرب، بالإضافة إلى الاختلالات الفنية، والفوضى الإدارية، وغياب الإصلاحات الهيكلية، والإشراف المؤسسي المنسّق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى