“السكك بدل البحر”.. إيران تعيد رسم مسارات التجارة

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران تدرس حزمة خيارات بديلة للالتفاف على القيود المفروضة على موانئها، في ظل التصعيد الأمريكي المتواصل، بما يعكس انتقال المواجهة إلى مسار اقتصادي ولوجستي أكثر تعقيدًا.
وبحسب التقرير، تعمل طهران على توسيع الاعتماد على شبكة السكك الحديدية كبديل استراتيجي للنقل البحري، بما يشمل إمكانية نقل جزء من صادراتها النفطية عبر القطارات باتجاه الصين، في محاولة لتقليص أثر القيود المفروضة على حركة السفن.
كما تدرس إيران تنويع مصادر وارداتها الغذائية عبر تعزيز التعاون مع دول القوقاز وباكستان، بهدف تأمين احتياجاتها الأساسية بعيدًا عن المسارات البحرية التقليدية التي باتت أكثر عرضة للقيود.
ووفقًا لمصادر أمنية نقلتها الصحيفة، فإن ما يصل إلى 40% من حجم التجارة الإيرانية يمكن إعادة توجيهه بعيدًا عن الموانئ المحاصرة، في مؤشر على توجه طهران لإعادة هيكلة منظومتها التجارية وتقليل اعتمادها على النقل البحري.
في المقابل، تشهد الساحة الداخلية الإيرانية جدلًا متصاعدًا، إذ يدعو بعض التيارات المتشددة إلى تبني خيارات تصعيدية، من بينها استخدام ورقة النفط للضغط على الأسواق العالمية، واعتبار القيود البحرية بمثابة “عمل عدائي” يستوجب الرد.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التشديد الأمريكي على الموانئ الإيرانية ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ طهران الاقتصادي والضغط عليها في ملفاتها النووية والإقليمية.
في المقابل، تعكس التحركات الإيرانية محاولة للتكيف مع الضغوط عبر مسارات برية بديلة وشراكات إقليمية، لضمان استمرار تدفق السلع والطاقة رغم القيود.
وبين التصعيد الأمريكي ومحاولات الالتفاف الإيرانية، تتجه الأزمة نحو مرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي المفتوح، مع تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية وشبكات التجارة الدولية.




