تناقضات مزدوجة.. انقسام إيراني وتخبط أمريكي يهددان الاتفاق
خاص – نبض الشام
مفاوضات على حافة التناقض
تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعثراً متزايداً، في ظل تباين داخلي داخل طهران وتضارب في المواقف الأمريكية، ما يعكس مشهداً معقداً تتداخل فيه الحسابات السياسية والعسكرية ويقوض فرص التوصل إلى اتفاق مستقر.
انقسام داخلي
تشير تقارير إلى وجود خلافات داخل مراكز القرار الإيرانية، خاصة بين مؤسسات سياسية وعسكرية، ما يثير تساؤلات حول الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي، ويضعف قدرة طهران على الالتزام بتفاهمات واضحة.
تقدم يتبخر
رغم تحقيق تقدم ملحوظ في جولات سابقة، وصدور مؤشرات إيجابية بشأن فتح مضيق هرمز، سرعان ما تبددت هذه الأجواء خلال ساعات، مع عودة التوتر وتصاعد الأحداث الميدانية بشكل مفاجئ.
تناقض ميداني
أعقب الإعلان عن تهدئة نسبية خطوات ميدانية معاكسة، تمثلت في استهداف ناقلات بحرية، ما عزز الانطباع بوجود فجوة بين الخطاب السياسي والتحركات العسكرية داخل إيران.
ارتباك أمريكي
في المقابل، ساهمت التصريحات المتقلبة للرئيس دونالد ترامب في تعقيد المشهد، إذ جمعت بين التفاؤل بقرب الاتفاق والتهديد بالتصعيد، إلى جانب تضارب في المعلومات حول مسار المفاوضات وتفاصيلها.
شكوك متبادلة
تعكس مواقف الطرفين حالة من انعدام الثقة، حيث تشكك طهران في النوايا الأمريكية وتخشى من استخدام المسار الدبلوماسي كغطاء لتصعيد عسكري، فيما ترى واشنطن أن الانقسام الإيراني يعطل التقدم.
خيارات مفتوحة
تتراوح السيناريوهات المطروحة بين اتفاق مؤقت يشمل تخفيفاً محدوداً للعقوبات، أو العودة إلى التصعيد، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران وتلويح واشنطن بخيارات عسكرية.
مسار هش
في ظل هذا التباين بين الداخل الإيراني والتخبط في الموقف الأمريكي، يبدو مسار المفاوضات رهينة تناقضات عميقة، ما يجعل أي اتفاق محتمل عرضة للانهيار في أي لحظة، ويُبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




