أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

توتر ميداني بالقنيطرة… توغّل وإطلاق نار قرب سد رويحينة

توغّلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، في محيط سد رويحينة شمال محافظة القنيطرة، في إطار تحركات ميدانية جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتكررة في الجنوب السوري.

وبحسب مصادر رسمية فإن القوة المكوّنة من سبع آليات عسكرية دخلت المنطقة وأطلقت نيراناً كثيفة في الهواء، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إثارة حالة من الخوف والارتباك بين السكان، قبل أن تعاود الانسحاب باتجاه مواقعها داخل الجولان السوري المحتل.

ويأتي هذا التوغّل بعد ساعات من حادثة مماثلة في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، حيث نفّذت قوة إسرائيلية عملية دهم أسفرت عن اختطاف أحد الأهالي واقتياده إلى جهة غير معلومة، بالتزامن مع رصد تحركات عسكرية أخرى في قرية عابدين ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.

وتشير مصادر محلية إلى أن هذه التحركات تتكرر في المنطقة بشكل لافت، وتشمل عمليات توغّل واعتقال وتحركات عسكرية محدودة، في سياق يُنظر إليه على أنه استمرار لانتهاكات مرتبطة بواقع أمني هش في الجنوب السوري، وبما يتصل باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وفي سياق متصل، لفت تقرير حقوقي نُشر عبر منصات أممية إلى تسجيل مئات الحوادث المنسوبة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل ارتفاع في وتيرتها خلال عام 2026 مقارنة بالأشهر السابقة، ما يعكس تصاعداً تدريجياً في النشاط العسكري داخل المنطقة.

ووفقاً للتقرير، فإن هذا النشاط لا يقتصر على تحركات موضعية، بل يرتبط بنمط أوسع يهدف إلى تكريس وجود أمني متغير في مناطق الجنوب، ولا سيما في القنيطرة وغربي درعا.

وتأتي هذه التطورات في ظل حديث عن مسارات تفاوضية غير مستقرة بين الأطراف المعنية، بالتوازي مع استمرار التواجد الإسرائيلي في بعض المناطق الحدودية، ما يضيف مزيداً من التعقيد على المشهد الأمني القائم.

من جهتها، تؤكد دمشق رفضها لهذه التحركات، معتبرة أنها انتهاك للسيادة الوطنية وللقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتواصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى