هل فجّر هرمز أزمة داخل البنتاغون؟

في تطور لافت داخل وزارة الدفاع الأمريكية، أُعلن مساء الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026 إنهاء مهام وزير البحرية جون فيلان بشكل فوري، من دون تقديم توضيح رسمي للأسباب، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل.
وأثار القرار موجة من التساؤلات في واشنطن، خاصة أنه يأتي في توقيت يشهد توترات عسكرية متصاعدة مع إيران، إلى جانب تغييرات متلاحقة في هيكل القيادة العسكرية الأميركية.
وبحسب تقارير إعلامية، كان فيلان قد شارك قبل ساعات من القرار في مؤتمر “البحر-الجو-الفضاء” السنوي، حيث عرض خططه المستقبلية ودافع عن موازنة البحرية المقترحة، كما تطرق إلى مشاريع تطوير الأسطول البحري. ولم تظهر خلال مشاركته مؤشرات على قرب مغادرته المنصب، ما عزز التكهنات بأن القرار قد يكون مرتبطًا بخلافات داخلية أو تطورات طارئة.
وفي سياق متصل، كان فيلان قد طرح رؤى تتعلق بتحديث القدرات البحرية، من بينها اعتماد مزيج بين القطع التقليدية والأنظمة غير المأهولة لتعزيز الكفاءة العملياتية. إلا أن بعض التقديرات أشارت إلى احتمال وجود تباين في الرؤى مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يُنظر إليه على أنه يفضل نمط قيادة أكثر ارتباطًا بالعمليات الميدانية في ظل التصعيد الحالي.
وأُعلن في الوقت نفسه تكليف وكيل الوزارة هونغ كاو بتسيير أعمال الوزارة مؤقتًا، وهو ضابط سابق يتمتع بخبرة عسكرية تشمل مجالات العمليات الخاصة والحرب غير التقليدية، ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرًا على توجه نحو تعزيز الطابع العملياتي في القيادة.
ويأتي هذا التغيير في وقت تنفذ فيه القوات البحرية الأميركية عمليات انتشار مكثفة في المنطقة، في ظل توتر مستمر منذ أواخر شباط/فبراير، شمل حوادث بحرية في نطاق بحر العرب، وسط متابعة دولية لتطورات الوضع.
كما تزامن القرار مع تقارير عن تحركات عسكرية متزايدة، من بينها نشاط قطع بحرية أميركية في محيط مضيق هرمز، وهو ما يعكس حساسية المرحلة من الناحية الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن إقالة فيلان، إلى جانب تغييرات سابقة طالت مناصب عسكرية رفيعة، قد تعكس عملية إعادة ترتيب داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، في ضوء التطورات الجارية. كما يشير البعض إلى أن هذه الخطوات قد تحمل دلالات تتراوح بين السعي لتعزيز الانسجام داخل القيادة، أو التمهيد لمرحلة مختلفة في إدارة التوترات الإقليمية.
وفي ظل تتابع هذه التطورات خلال فترة زمنية قصيرة، يبرز نقاش داخل الأوساط السياسية والعسكرية حول طبيعة التحولات الجارية، وما إذا كانت تعكس إعادة صياغة أوسع لآليات إدارة الملفات العسكرية في مرحلة توصف بالحساسة.




