تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

من تفكيك الاتفاق إلى تضخم البرنامج: معضلة نووية تواجه ترامب

خاص – نبض الشام

إرث سياسي يثقل المفاوضات
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدياً معقداً في التعامل مع الملف النووي الإيراني، في ظل تداعيات قراره السابق بالانسحاب من اتفاق 2015. ويرى خبراء اقتصاد أن هذا القرار أعاد تشكيل المشهد النووي بشكل جذري، ما جعل المفاوضات الحالية أكثر تعقيداً وتشابكاً.

انسحاب غيّر المعادلة
انسحبت الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي الذي وُقّع في عهد الإدارة السابقة، رغم اعتراضات داخلية، معتبرةً أنه لا يحقق مصالحها. وأدى ذلك إلى رد إيراني تمثل في توسيع نطاق تخصيب اليورانيوم، ما قرّب طهران من مستويات غير مسبوقة في برنامجها النووي.

قيود سابقة.. وانفلات لاحق
فرض اتفاق 2015 قيوداً على نسبة التخصيب ومخزون اليورانيوم، مع سقف زمني ينتهي بحلول عام 2030. لكن بعد إعادة فرض العقوبات، تخلّت إيران تدريجياً عن هذه القيود، ورفعت مستويات التخصيب إلى نسب أعلى، مع توسع ملحوظ في حجم المخزون.

مخزون متضخم وتقديرات مقلقة
تشير تقديرات دولية إلى أن إيران تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بمستويات مختلفة، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية تحويلها إلى مواد صالحة لصناعة أسلحة نووية. ويرى خبراء اقتصاد أن حجم هذا المخزون يمثل تحدياً رئيسياً أمام أي تسوية محتملة.

العمل العسكري وتأثيره المحدود
شهدت الفترة الأخيرة استهداف منشآت نووية إيرانية، في خطوة هدفت إلى إضعاف البرنامج، إلا أن التقييمات تشير إلى أن هذه الضربات أدت إلى إبطاء جزئي فقط دون القضاء الكامل على القدرات النووية أو المخزون المتراكم.

مفاوضات بشروط أكثر تعقيداً
تواجه المفاوضات الحالية ملفات تتجاوز الاتفاق السابق، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى آليات الرقابة والتفتيش. وتتمسك إيران بحقها في التخصيب، مع طرح إمكانية التعليق المؤقت، في حين تختلف الرؤى حول مدة هذا التعليق وشروطه.

بين المقارنة والتحدي
يرى خبراء اقتصاد أن أي اتفاق جديد سيخضع لمقارنة مباشرة مع اتفاق 2015، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن البرنامج النووي الإيراني أصبح أكثر تقدماً مما كان عليه قبل الانسحاب الأمريكي، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى صيغة أكثر صرامة وفعالية.

اختبار للسياسة والواقعية
تعكس المفاوضات الجارية تعقيدات المشهد النووي الإيراني، حيث تتداخل قرارات الماضي مع تحديات الحاضر. وبين السعي لاتفاق جديد وضبط برنامج متسارع، يبقى نجاح المسار الدبلوماسي مرهوناً بقدرة الأطراف على معالجة جذور الأزمة، لا الاكتفاء بنتائجها، في ظل تداعيات مستمرة على الأمن الإقليمي والدولي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى