أخبــاربلاد الجواربلاد الشام

“معاريف”: مؤشرات على اهتزاز النظام الإيراني

قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن النظام الإيراني يعيش حالة من الإرتباك في أعقاب التطورات الأخيرة، لكنها ذكرت أن ما يحصل لا يعني اقتراب “انهيار النظام”.

وتحدثت الصحيفة عن “خلافات داخلية إيرانية تتركز حول كيفية إدارة المرحلة الحالية”، مشيرة إلى أن هناك تباينات تكتيكية بين أجنحة النظام أكثر من كونها صراعاً وجودياً.

وأكدت الصحيفة، نقلًا عن المستشرق الإسرائيلي البارز إيال زيسر، أستاذ الدراسات الشرقية ونائب رئيس جامعة تل أبيب، أن ما يبدو فوضى داخل إيران بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية والسياسية، لا يعني بالضرورة أن النظام على وشك الانهيار، رغم الغموض الذي يحيط بمراكز اتخاذ القرار.

وأشارت إلى أن زيسر أوضح، خلال مقابلة إذاعية، أن النظام الإيراني على مدار أكثر من أربعة عقود أظهر تنوعاً في الوجوه السياسية بين ما يوصف بالمعتدلين والمتشددين، إلا أن هذا التنوع لم يحدث اختلافاً جوهرياً في الأهداف، حيث تظل جميع الفصائل ملتزمة بالحفاظ على النظام واستمراريته.

وتابعت أن الخلافات الحالية داخل طهران تدور في الأساس حول الأساليب والوسائل، إذ يميل ما يُعرف بالتيار الدبلوماسي إلى تبني مواقف أكثر مرونة لضمان بقاء النظام، بينما يدفع الحرس الثوري باتجاه التشدد ورفض أي تنازلات، معتبراً أن الوقت لا يحتمل اللين.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التباين يعكس صراعاً تكتيكياً لا أيديولوجياً، حيث يرى التيار المعتدل ضرورة التوصل إلى اتفاقات سياسية، على اعتبار أن الضغوط الأميركية قد تكون مؤقتة، في حين يراهن التيار المتشدد على صمود النظام وعدم تعرضه لتهديد داخلي مباشر، مستنداً إلى غياب تحركات شعبية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى